الدّرس السّابع ( 7 ) الفصل الاوّل فى انقسام الوجود إلى ذهنىّ و خارجىّ المعروف من مذهب الحكماء أنّ لهذه الماهيّات الموجودة فى الخارج المترتّبة عليها آثارها وجودا آخر لا يترتّب عليها فيه آثارها الخارجيّة بعينها و إن ترتبّت آثار اخر غير آثارها الخارجيّة . و هذا النّحو من الوجود هو الذّى نسميّه الوجود الذّهنىّ و هو علمنا بماهيّات الأشياء .
و أنكر الوجود الذّهنى قوم ، فذهب بعضهم إلى أنّ العلم إنّما هو نوع إضافة من النّفس إلى المعلوم الخارجّى .
و ذهب بعضهم - و نسب إلى القدماء - أنّ الحاصل فى الذّهن عند العلم بالأشياء أشباحها المحاكية لها كما يحاكى التّمثال لذى التّمثال مع مباينتها ماهيّة .
و قال آخرون بالأشباح مع المباينة و عدم المحاكاة ففيه خطأ من النّفس غير أنّه خطأ منظّم لا يختلّ به حياة الانسان ، كما لو فرض إنسان يرى الحمرة خضرة دائما فيرتّب على ما يراه خضرة آثار الحمرة دائما .
و البرهان على ثبوت الوجود الذّهنى أنّا نتصوّر هذه الامور الموجودة فى الخارج كالانسان و الفرس مثلا على نعت الكلّيّة و الصّرافة و نحكم عليها بذلك و لا نرتاب أنّ
شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 113
مساهمون: الشيخ حسين الحقاني
ص١١٣