تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 97

مساهمون:

ص٩٧
الفصل الثّالث فى انقسام الوجود فى نفسه الى ما لنفسه و ما لغيره ينقسم الموجود فى نفسه إلى ما وجوده لنفسه و ما وجوده لغيره . و المراد بكون وجود الشّىء لغيره أن يكون وجوده فى نفسه - و الوجود الذّى يطرد عن ماهيّته العدم - هو بعينه طاردا للعدم عن شىء آخر ، لا لعدم ماهيّة ذلك الشّىء الآخر و ذاته و إلّا كانت لموجود واحد ماهيّتان و هو محال ، بل لعدم زائد على ماهيّته و ذاته له نوع من المقارنة له كالعلم الذّى يطرد بوجوده العدم عن ماهيّة نفسه ، و هو بعينه يطرد الجهل الذّى هو عدم مّا عن موضوعه . و الحّجة على تحقّق هذا القسم ، أعنى الوجود لغيره ، وجودات الأعراض ، فأنّ كلّا منها كما يطرد عن ماهيّة نفسه العدم يطرد عن موضوعه عدما مّا زائدا على ذاته . و كذلك الصّور النوّعيّة المنطبعة ، فانّ لها نوع حصول لموادّها تطرد به عن موادّها لا عدم ذاتها بل نقصا جوهرّيا تكمل بطرده ، و هو المراد بكون وجود الشّىء لغيره و ناعتأ . و يقابله ما كان وجوده طاردا للعدم عن ماهيّة نفسه فحسب و هو الوجود لنفسه كالأنواع التامّة الجوهريّة كالانسان و الفرس و غيرهما . فتقرّر أنّ الوجود فى نفسه ينقسم إلى ما وجوده لنفسه و ما وجوده لغيره ، و ذلك هو المطلوب . و يتبيّن بما مّر أنّ وجود الأعراض من شؤون وجود الجواهر الّتى هى موضوعاتها ، و كذلك وجود الصّور المنطبعة غير مباينة لوجود موادّها .