تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
الفصل الثّانى فى كيفيّة اختلاف الوجود الرّابط و المستّقل هل الاختلاف بين الوجود المستّقل و الرّابط اختلاف نوعىّ أولا : بمعنى أنّ الوجود الرّابط و هو ذو معنى تعلّقّى هل يجوز أنّ ينسلخ عن هذا الشّأن فيعود معنى مستقّلا بتوجيه الالتفات إليه مستقلّا بعد ما كان ذا معنى حرفىّ او لا يجوز ؟ الحقّ هو الثّانى ، لما سيأتى فى أبحاث العّلة و المعلول أنّ حاجة المعلول إلى العلّة مسّتقرة فى ذاته ، و لازم ذلك أن يكون عين الحاجة و قائم الذّات بوجود العلّة لا استقلال له دونها بوجه . و مقتضى ذلك أن يكون وجود كلّ معلول سواء كان جوهرا أو عرضا ، موجودا فى نفسه رابطا بالنّظر إلى علتّه ، و إن كان بالنّظر إلى نفسه و بمقايسة بعضه إلى بعض جوهرا او عرضا موجودا فى نفسه . فتقّرر أنّ اختلاف الوجود الرّابط و المستّقل ليس اختلافا نوعيّا بأن لا يقبل المفهوم غير المستّقل الذى ينتزع من الرّابط المتبدّل إلى المفهوم المستّقل المنتزع من المستّقل . و يتفّرع على ما تقدّم امور : الأوّل : أنّ المفهوم فى استقلاله بالمفهوميّة و عدم استقلاله تابع لوجوده الذّى ينتزع منه و ليس له من نفسه إلّا الابهام . فحدود الجواهر و الاعراض ماهيّات جوهريّة و عرضيّة بقياس بعضها إلى بعض و بالنّظر إلى أنفسها ، روابط وجودية بقياسها إلى المبدأ الأوّل تبارك و تعالى و هى فى أنفسها مع قطع النّظر عن وجودها لا مستّقلة و لا رابطة . الثّانى : أنّ من الوجودات الرّابطة ما يقوم به طرف واحد كوجود المعلول بالقياس إلى