تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح نهاية الحكمة ( فارسى ) — صفحة 93

مساهمون:

ص٩٣
الدّرس السّادس ( 6 ) الفصل الاوّل فى انقسام الوجود إلى المستّقل و الرابّط ينقسم الموجود إلى ما وجوده فى نفسه - و نسميّه الوجود المستقل و المحمولىّ او النفسىّ - و ما وجوده فى غيره - و نسمّيه الوجود الرّابط - و ذلك أنّ هناك قضايا خارجيّة تنطبق بموضوعاتها و محمولاتها على الخارج ، كقولنا : « زيد قائم » و « الانسان ضاحك » مثلا ، و أيضا مركّبات تقييديّة مأخوذة من هذه القضايا ، كقيام زيد و ضحك الانسان ، نجد فيها بين أطرافها من الأمر الّذى نسميّة نسبة و ربطا ما لا نجده فى الموضوع وحده و لا فى المحمول وحده و لا بين الموضوع و غير المحمول و لا بين محمول و غير الموضوع . فهناك امر موجود وراء الموضوع و المحمول . و ليس منفصل الذّات عن الطّرفين بحيث يكون ثالثهما و مفارقا لهما كمفارقة أحدهما الآخر و إلّا احتاج إلى رابط يربط بالموضوع و رابط آخر يربطه بالمحمول . فكان المفروض ثلاثة خمسة و احتاج الخمسة إلى اربعة روابط أخر و صارت تسعة و هلمّ جرّا ، فتسلسل أجزاء القضية و المركّب إلى غير النّهاية و هى محصورة بين حاصرين ، هذا محال . فهو إذن موجود فى الطّرفين قائم بهما بمعنى ما ليس بخارج منهما من غير أن يكون عينهما او جزءهما بخلافه . فثبت أنّ من الموجود ما وجوده فى نفسه و هو المستقلّ و منه ما وجوده فى