وأنّ القضيّة الحمليّة السالبة مؤلّفة من الموضوع والمحمول والنسبة الحكميّة الايجابيّة أو السلبيّة 7 ؛ ولا حكم فيها 8 ، لا أنّ فيها حكما عدميّا ؛ لأنّ الحكم جعل
شرح
- لا يخفى ما فيه من الخلط بين القضيّة ومطابقها ؛ فإنّ مطابق الهليّات البسيطة وإن لم يكن إلّا شيئا واحدا ، إلّا أنّ القضيّة وهي العلم التصديقيّ - في رأي المصنّف قدّس سرّه - فيها علوم ، هي في المثال مفهوم الإنسان ومفهوم الوجود ، ولا ريب في تغايرهما ، لما تقدّم في الفصل الثاني من المرحلة الأولى من زيادة الوجود على الماهيّة ، فيتصوّر الإنسان والوجود ؛ ويلاحظ النسبة بينهما ، وأنّه هل الإنسان موجود أم لا ، ثمّ يحكم بأنّ الإنسان موجود .
ولو تمّ ما ذكره من عدم وجود النسبة في الهليّات البسيطة ، لم يتصوّر فيها حكم ؛ لأنّ الحكم هو العلم بوجود النسبة ، فإذا لم تكن هناك نسبة ، لم يكن حكم ، بل ولم يكن موضوع ومحمول أيضا ، فلم تكن قضيّة أصلا .
قوله قدّس سرّه : « إذ »
هذا هو الصحيح ، بخلاف ما في النسخ من قوله : « إذا » .
7 - قوله قدّس سرّه : « والنسبة الحكميّة الايجايّة أو السلبيّة »
اختلفوا في النسبة الحكميّة التي في القضيّة السالبة هل هي ايجابيّة أو سلبيّة . فالقدماء من الفلاسفة على الأوّل . والمشهور بين المتأخّرين هو الثاني . قال صدر المتألّهين قدّس سرّه في الأسفار ج 1 ، ص 365 : « الفلاسفة المتقدّمون على أنّ النسبة الحكميّة في كلّ قضيّة - موجبة كانت أم سالبة - ثبوتيّة ، ولا نسبة في السوالب وراء النسبة الإيجابيّة التي هي في الموجبات ، وأنّ مدلول القضيّة السالبة ومفادها ليس إلّا رفع تلك النسبة الايجابيّة . . . خلافا لما شاع بين المتأخّرين والمتفلسفين ، من أنّ في السالبة نسبة سلبيّة ، هي غير النسبة الإيجابيّة . » انتهى .
وقد ذهب المصنّف قدّس سرّه وصدر المتألّهين قدّس سرّه والشيخ إلى الأوّل . وقد عدّه المصنّف قدّس سرّه في بداية الحكمة مشهورا بين الفلاسفة .
قوله قدّس سرّه : « النسبة الحكميّة الإيجابيّة أو السلبيّة »
هذا هو الصحيح ، بخلاف ما في النسخ من قوله : « النسبة الحكميّة السلبيّة » .
8 - قوله قدّس سرّه : « لا حكم فيها »