تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي ) — صفحة 963

مساهمون:

ص٩٦٣
المعلول ، لو جاز عليه الزوال 12 . والعلم الجزئيّ كعلم العلّة بمعلولها الداثر ، الذي هو عين المعلول 13 ؛ فإنّه يزول بزوال المعلول .
شرح
- قوله قدّس سرّه : « كعلم العلّة بمعلولها من ذاتها » وكعلمها بمعلولها المجرّد علما فعليّا هو عين وجود معلولها . 12 - قوله قدّس سرّه : « لو جاز عليه الزوال » التعبير ب « لو » إنّما يصحّ في المجرّدات ، حيث إنّها لا يمكن عليها الزوال . وأمّا المادّيّات ، فهي داثرة زائلة ، فلا يستقيم بالإضافة إليها التعبير ب « لو » الدّال على الامتناع . 13 - قوله قدّس سرّه : « كعلم العلّة بمعلولها الداثر الذي هو عين المعلول » أي : علم العلّة الفعليّ بالمعلول الداثر . والعلم الفعليّ عين الفعل . فإذا كان الفعل داثرا متغيّرا ، كان العلم متغيّرا . وذلك كعلمه تعالى بالموجودات المادّيّة ، فإنّها متغيّرة في جواهرها وأعراضها ، ووجوداتها عين علمه تعالى . هذا على ما هو الحقّ من تعلّق علمه تعالى بالمادّيّات . وأمّا على ما يراه المصنّف قدّس سرّه من أنّ العلم مجرّد مطلقا ، فالعلم الجزئيّ هنا أيضا يكون بمعناه الذي ذهب إليه في العلم الحصوليّ ، من أنّه علم بالتغيّر لا علم متغيّر .