الجزئيّة المتخيّلة ، و : خيال متّصل قائم بالنفوس الجزئيّة المتخيّلة .
على أنّ في متخيّلات النفوس صورا جزافيّة لا تناسب فعل الحكيم ، وفيها نسبة إلى دعابات المتخيّلة 8 .
شرح
- أي : لأنّ كلّا من أفراد ذلك الجمع الكثير يتصوّر من سمع سيرته ولم يره بهيأة مناسبة لما يقدّره ، وإن غايرت الهيأة التي تصوّره بها غيره .
ثمّ لا يخفى عليك أوّلا : أنّ هذا الدليل والدليل اللاحق له إنّما هما دليلان على وجود المثال المتّصل . وأمّا المثال المنفصل ، فيدلّ على وجوده كما مرّ أمران : أحدهما : انقسام العلم الحصوليّ إلى إحساس وتخيّل وتعقّل . وثانيهما : النظام الأحسن ، كما مرّ في بعض تعاليقنا على الفصل التاسع عشر .
وثانيا : أنّ الخيال المتّصل وإن كان مثالا ، إلّا أنّ عالم المثال المبحوث عنه في هذا الفصل ، هو الخيال المنفصل ، كما صرّح بذلك في بداية الحكمة ، وكما يظهر من قوله آنفا : « وفيه أمثلة الصور الجوهريّة التي هي جهات . . . » .
وثالثا : أنّ المراد بالمثال في قوله : « قسموا المثال » أعمّ من المثال المذكور في عنوان الفصل .
8 - قوله قدّس سرّه : « فيها نسبة إلى دعابات المتخيّلة »
سواء قلنا : إنّ المتخيّلة فاعلة لها ، كما هو مقتضى مذهب المشّائين ، أم قلنا : إنّها معدّة لها ، كما هو مقتضى مذهب المصنّف قدّس سرّه من عدم وجود فاعل مفيض غيره تعالى .
قوله قدّس سرّه : « دعابات »
الدعابة : اللعب والممازحة . كما في المعجم الوسيط .