الفصل الثاني والعشرون في العالم المادّيّ 1
وهو العالم المحسوس 2 ، أخسّ مراتب الوجود ، ويتميّز عن العالمين 3 : عالم العقل وعالم المثال ، بتعلّق الصور فيه ذاتا وفعلا أو فعلا بالمادّة وتوقّفها على الاستعداد . فما للأنواع التي فيه من الكمالات ، هي في أوّل الوجود بالقوّة 4 ، ثمّ يخرج إلى الفعليّة
شرح
1 - قوله قدّس سرّه : « في العالم المادّيّ »
ويسمّى عالم الطبيعة ، وعالم الشهادة أيضا ، كما يسمّى عالم المادّة .
2 - قوله قدّس سرّه : « هو العالم المحسوس »
تسميته بالعالم المحسوس من جهة أنّ بعضها محسوس بذاته ، كالكيفيّات المحسوسة ، وبعضها معلوم بالحسّ وإن لم يكن محسوسا بذاته ، كوجود الجسم ؛ حيث إنّ حيلولة الكتاب المأخوذ بين اليدين وحجزه عن مماسّتهما دليل على أنّ هناك جوهرا ذا أبعاد ثلاثة .
3 - قوله قدّس سرّه : « يتميّز عن العالمين »
حاصل ما ذكره من الفرق وجوه ستّة :
1 - تعلّق الصور فيه بالمادّة .
2 - توقّف الصور فيه على الاستعداد .
3 - كمالات الأنواع فيه في أوّل الوجود بالقوّة .
4 - ثمّ تخرج إلى الفعل بالحركة .
5 - وربما يعوقها عائق .
6 - الأسباب فيه متزاحمة .
4 - قوله قدّس سرّه : « فما للأنواع التي فيه من الكمالات ، هي في أوّل الوجود بالقوّة » -