ومن وجه آخر 9 تنقسم الصفات إلى : صفات الذات ، وهي التي يكفي في انتزاعها
شرح
- صفات الذات ، كما يمكن أن تكون من صفات الفعل .
قوله قدّس سرّه : « حقيقيّة ذات إضافة »
وهي ما اخذت الإضافة إلى الغير في مفهومها ، فهي في تصوّرها متوّقف على تصوّر الغير ، فان كانت من صفات الذات لم تتوقّف في تحقّقها على الغير ، كالعلم والقدرة ، وإن كانت من صفات الفعل توقّفت في تحقّقها على الغير ، كما كانت تتوقّف في مفهومها عليه ، كالخلق والرزق .
صرّح بذلك شيخ مشايخنا الفاضل التوني في كتاب الإلهيّات ، ص 61 .
9 - قوله قدّس سرّه : « من وجه آخر »
فهذا التقسيم في عرض التقسيم الأوّل . ولذا عدّه في بداية الحكمة تقسيما أوّليّا ، ويجري هذا التقسيم في كثير من أقسام التقسيم الأوّل ، فالصفات السلبيّة يمكن أن تكون ذاتيّة ، كما مثّل به ، ويمكن أن تكون فعليّة ، كقوله تعالى :« إِنَّ اللَّهَ لا يَظْلِمُ مِثْقالَ ذَرَّةٍ »، وكذا الصفات الحقيقيّة ذات الإضافة ، كالعالم والقادر والخالق والرازق ، والصفات الإضافيّة ، كالعالميّة والقادريّة والخالقيّة والرازقيّة .
نعم ! الحقيقيّة المحضة لا تكون إلّا من صفات الذات ؛ فإنّ صفات الفعل لا تخلو عن إضافة لأنّ اتّصاف الذات بها يتوقّف على فرض الغير . ولمّا كانت الصفات الفعليّة لا تتحقّق من دون إضافة تراهم يطلقون الصفات الإضافيّة ويريدون بها صفات الفعل ، كما مرّ من المصنّف 1 في الفصل السابق .
ثمّ لا يخفى عليك : أنّه كان الأولى تقديم هذا التقسيم على التقسيم السابق .