المراتب 15 ، غير المتناهي شدّة ، الذي لا يخالطه نقص ولا عدم ؛ والذي لغيره بعض مراتب الحقيقة المشكّكة ، غير الخالي من نقص وتركيب ؛ فلا مشاركة .
وأمّا حمل بعض المفاهيم على الواجب بالذات وغيره - كالوجود المحمول باشتراكه المعنويّ عليه وعلى غيره ، مع الغضّ عن خصوصيّة المصداق ، وكذا سائر صفات الواجب المشتركة بمفاهيمها فحسب 16 ، كالعلم والحياة والرحمة ، مع الغضّ عن الخصوصيّات الإمكانيّة - فليس من الاشتراك المبحوث عنه في شيء .
شرح
- يتعرّض فيه لمفهوم العدم وما يرجع إليه أيضا . ولعلّه إنّما ترك ذلك لوضوح الأمر فيه ، حيث إنّ الواجب ليس مصداقا لمفهوم العدم أو ما يرجع إليه ، حتّى يتصوّر أن يكون له مشارك فيه .
15 - قوله قدّس سرّه : « فالذي للواجب بالذات منها أعلى المراتب »
يعني : أنّه وإن كان له تعالى مشارك في هذه المفاهيم ، إلّا أنّ ذلك المشارك إنّما يكون مشاركا له في أصل المفهوم ، وليس مشاركا من حيث المصداق ، أي : إنّه ليس مصداقا مساويا للواجب ، فالمفهوم وإن كان واحدا إلّا أنّه مشكّك ، لا متواطئ ، كما أنّ المصاديق مشكّكة ، لا متباينة ولا متساوية .
16 - قوله قدّس سرّه : « صفات الواجب المشتركة بمفاهيمها فحسب . »
في النسخ : صفات الواجب بمفاهيمها فحسب . والصحيح ما أثبتناه .