تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي ) — صفحة 1104

مساهمون:

ص١١٠٤
كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى 11 . على أنّ الصفات الإضافيّة ترجع جميعا إلى القيّوميّة 12 ؛ وإذ لا موجد ولا مؤثّر سواه 13 فلا مشارك له في القيّوميّة . وإمّا شيء من المفاهيم المنتزعة من الوجود 14 ، فالذي للواجب بالذات منها أعلى
شرح
- إلى القيّوميّة ، كما سيأتي أيضا في الفصل العاشر ، وأمّا الصفات الإضافيّة المقابلة للصفات الحقيقيّة ، فهي وإن كانت زائدة على الذات أيضا ، إلّا أنّها معان اعتباريّة ، كما صرّح به في الفصل الرابع من المرحلة الثانية عشرة من بداية الحكمة . الثالث : أنّه مثّل لها بالخلق والرزق والإحياء والإماتة ، وهي كلّها صفات الفعل . ولو أراد الصفات الإضافيّة المقابلة للحقيقيّة لمثّل بالخالقيّة والرازقيّة وكذا العالميّة والقادريّة ؛ فإنّ الصفات الإضافيّة المقابلة للحقيقيّة قد تنتزع بملاحظة الذات ، كالعالميّة ، والقادريّة ، وقد تنتزع بملاحظة الفعل ، كالخالقيّة ، والرازقيّة . 11 - قوله قدّس سرّه : « كما سيأتي إن شاء اللّه تعالى » في الفصل الآتي ، وكذا في الفصل العاشر . 12 - قوله قدّس سرّه : « ترجع جميعا إلى القيّوميّة » وهي كونه تعالى بحيث يقوم به ما سواه ، من وجود أو حيثيّة وجوديّة ؛ فإنّ الخلق ، والرزق ، والحياة ، والبدء ، والعود ، والعزّة ، والهداية ، إلى غير ذلك ، حيثيّات وجوديّة في موضوعاتها ، من الوجودات الإمكانيّة ، وهي جميعا قائمة به تعالى ، مفاضة من عنده . هكذا في تعليقته على الأسفار ج 6 ، ص 120 ، عند تفسير القيّوميّة . ولا يخفى عليك : أنّ معنى رجوعها جميعا إلى القيّوميّة ، كون صفة القيّوميّة من صفات الفعل ، جامعة بوحدتها لجميع صفات الفعل ، كما سيصرّح بذلك في الفصل العاشر . 13 - قوله قدّس سرّه : « إذ لا موجد ولا مؤثّر سواه » كما مرّ في الفصل الثامن من المرحلة الثامنة ، وفي الفصل السادس من هذه المرحلة ، وسيأتي أيضا في الفصل الرابع عشر من هذه المرحلة . 14 - قوله قدّس سرّه : « إمّا شيء من المفاهيم المنتزعة من الوجود » لا يخفى عليك : أنّه لابدّ لتماميّة هذا البرهان - الذي هو من قبيل برهان الاستقصاء - أن -