للماهيّات الباطلة الذوات إلى حقيقة الواجب بالذات ، التي هي حقّة محضة 7 ؛ فلا مجانس للواجب بالذات ، إذ لا جنس له ؛ ولا مماثل له ، إذ لا نوع له ؛ ولا مشابه له ، إذ لا كيف له ؛ ولا مساوي له ، إذ لا كمّ له ؛ ولا مطابق له ، إذ لا وضع له 8 ؛ ولا محاذي له ، إذ لا أين له ؛ ولا مناسب له ، إذ لا إضافة لذاته 9 . والصفات الإضافيّة الزائدة على الذات 10 ، كالخلق والرزق ، والإحياء ، والإماتة ، وغيرها ، منتزعة من مقام الفعل ،
شرح
7 - قوله قدّس سرّه : « فلا سبيل للماهيّات الباطلة الذوات إلى حقيقة الواجب بالذات ، الّتي هي حقّة محضة »
وبعبارة أخرى : الماهيّات حدود الوجودات ، فهي أمور عدميّة ، والأمور العدميّة باطلة لا شيئيّة لها . فلا سبيل لها إلى وجود الواجب تعالى الذي هو وجود صرف وحقيقة محضة لا سبيل للعدم إليه .
8 - قوله قدّس سرّه : « لا مطابق له إذ لا وضع له »
قد مرّ في الفصل الثاني من المرحلة السابعة ، أنّ الاتّحاد في الوضع يسمّى توازيا ، كما يسمّى تطابقا .
9 - قوله قدّس سرّه : « إذ لا إضافة لذاته »
أي : ليس ذاته مصداقا لإضافة مقوليّة هي من الماهيّات . وإنّما فسّرناها بذلك ؛ لأنّ الكلام هنا في المناسبة ، وهي المشاركة في مقولة الإضافة . وإلّا فذاته تعالى ليس مصداقا للإضافة الإشراقيّة أيضا ؛ لأنّ الإضافة الإشراقيّة هي الربط والنسبة القائمة بوجود المفيض ، وهيهات أن تكون ذاته تعالى نسبة ووجودا رابطا .
10 - « قوله قدّس سرّه : « الصفات الإضافيّة الزائدة على الذات »
دفع دخل هو : أنّه كيف لا إضافة لذاته مع أنّ له صفات إضافيّة ؟ !
قوله قدّس سرّه : « الصفات الإضافيّة الزائدة على الذات »
المراد من الصفات الإضافيّة هي الصفات الفعليّة - المقابلة للصفات الذاتيّة - لوجوه :
الأوّل قوله : « منتزعة من مقام الفعل » وذلك لأنّ الصفات الفعليّة هي الّتي تنتزع من مقام الفعل ، كما سيأتي في الفصل اللاحق وكذا في الفصل العاشر .
الثاني : قوله : « انّ الصفات الإضافيّة ترجع إلى القيوميّة » ، فإنّ الصفات الفعليّة هي الّتي ترجع -