الفصل الثالث في أنّ الواجب لذاته لا ماهيّة له 1
وقد تقدّمت 2 المسألة في مرحلة الوجوب والإمكان ؛ وتبيّن هناك 3 أنّ كلّ ماله ماهيّة فهو ممكن ؛ وينعكس إلى أنّ ما ليس بممكن فلا ماهيّة له ؛ فالواجب بالذات لا ماهيّة له . وكذا الممتنع بالذات .
وأوردنا هناك أيضا الحجّة المشهورة 4 التي أقاموها لنفي الماهيّة عن الواجب
شرح
1 - قوله قدّس سرّه : « في أنّ الواجب بذاته لا ماهيّة له »
المشهور المتداول بينهم تقديم البحث عن توحيد الواجب تعالى على البحث عن سائر صفاته ، فتراهم يبحثون عن التوحيد بعد الفراغ عن إثبات الواجب تعالى ، لكن لمّا كان بعض براهين التوحيد مبتنيا على نفى الماهيّة والتركّب عنه تعالى ، قدّم المصنّف قدّس سرّه البحث عن الأمرين في الفصلين الثالث والرابع ، وعقّبه بمسألة التوحيد .
2 - قوله قدّس سرّه : « قد تقدّمت »
في الفصل الثالث من المرحلة الرابعة .
3 - قوله قدّس سرّه : « تبيّن هناك »
في الفصل الأوّل من المرحلة الرابعة .
4 - قوله قدّس سرّه : « أوردنا هناك أيضا الحجّة المشهورة »
قال شيخنا المحقّق - دام ظلّه - في التعليقة : « وإنّما أعادها هنا تمهيدا لذكر إشكال لم يذكر هناك ودفعه . » انتهى .
قوله قدّس سرّه : « وأوردنا هناك أيضا الحجّة المشهورة »
لا يخفى على الخبير وجود اختلاف مّا بين ما أورده من تقرير الحجّة هنا وبين ما أورده هناك ؛ -