تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي ) — صفحة 1042

مساهمون:

ص١٠٤٢
وقد قرّر بغير واحد من التقرير 4 : وأو جز ما قيل 5 أنّ حقيقة . . .
شرح
4 - قوله قدّس سرّه : « وقد قرّر بغير واحد من التقرير » ذكر تسعة عشر منها المحقّق الآشتيانيّ في تعليقته على شرح المنظومة ، كلّها غير التقرير الذي نقله المصنّف عن الحكيم السبزواريّ في تعليقته على الأسفار ، والتقرير الذي حكاه عن صدر المتألّهين في الأسفار . 5 - قوله قدّس سرّه : « أوجز ما قيل » هذا التقرير هو التقرير الأوّل من التقريرين اللذين أتى بهما المحقّق السبزوارىّ قدّس سرّه في غرر الفوائد حيث قال : ( إذا الوجود ) المراد به حقيقة الوجود الذي ثبت أصالته ، وأنّ به حقيقة كلّ ذي حقيقة ( كان واجبا فهو ) المراد ، ( ومع الإمكان ) بمعنى الفقر والتعلّق بالغير ، لا بمعنى سلب ضرورة الوجود والعدم ، لأنّ ثبوت الوجود لنفسه ضروريّ ، ولا بمعنى تساوي نسبتي الوجود والعدم ، لأنّ نسبة الشيء إلى نفسه ليست كنسبة نقيضه إليه ، لأنّ الأولى مكيّفة بالوجوب والثانية بالامتناع ( قد استلزمه ) على سبيل الخلف ؛ لأنّ تلك الحقيقة لا ثاني لها حتّى تتعلّق به وتفتقر إليه ، بل كلّ ما فرضته ثانيا لها فهو هي لا غيرها ، والعدم والماهيّة حالهما معلومة ، أو على سبيل الاستقامة بأن يكون المراد بالوجود مرتبة من تلك الحقيقة ، فإذا كان هذه المرتبة مفتقرة إلى الغير ، استلزم الغنيّ بالذات ، دفعا للدور والتسلسل . والأوّل أوثق وأشرف وأخصر . » انتهى . ولا يخفى عليك : أنّ الشقّين المذكورين في البرهان ترديد لا تقسيم ؛ فإنّ التقسيم إنّما يتمّ بعد ثبوت وجود الأقسام ، مع أنّ الواجب لم يثبت بعد . ولا يفرق في ذلك كون استلزام الممكن الواجب على سبيل الخلف أو الاستقامة . وإنّما قلنا إنّ مراد المصنّف قدّس سرّه إنّما هو حكاية التقرير الأوّل لوجهين : الأوّل : تعبيره بحقيقة الوجود الذي هو محور ذلك التقرير . والثاني : جعله التقرير الآتي في معنى هذا التقرير بقوله : « وفي معناه ما قرّر » . وجه الدلالة أنّه ليس في ذلك التقرير أثر عن الممكن ، وإنّما المحور فيه حقيقة الوجود المرسلة فقط . ثمّ إنّه يبدو أنّ هناك تقريرا ثالثا للبرهان المذكور ، وهو أنّ حقيقة الوجود - المقابل لمفهوم الوجود - المراد بها العين الخارجيّة من دون نظر إلى مجموعها أو مرتبة منها ، إمّا أن تكون واجبة ، -