بعد - أو من جانب واحد . لكنّ الشرط على أيّ حال أن يكون لأجزاء السلسلة وجود بالفعل 3 ، وأن تكون مجتمعة في الوجود 4 ، وأن يكون بينها ترتّب . 5 والتسلسل في العلل ترتّب معلول على علّة ، وترتّب علّته على علّة ، وعلّة علّته على علّة ، وهكذا إلى غير النهاية .
والتسلسل في العلل محال . والبرهان عليه 6 أنّ وجود المعلول رابط بالنسبة إلى علّته لا يقوم إلّا بعلّته ، والعلّة هو المستقلّ الّذي يقوّمه . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
3 - قوله قدّس سرّه : « أن يكون لأجزاء السلسلة وجود بالفعل »
فيخرج مثل العدد الّذي يكون لا متناهيا ولكن بالقوّة ، فإنّه لا توجد مرتبة من العدد إلّا ويمكن وجود ما هو أكثر منها ، والموجود منه متناه دائما ، كما سيأتي في التنبيه الثاني .
4 - قوله قدّس سرّه : « وأن تكون مجتمعة في الوجود »
فيخرج مثل أجزاء الزمان والحوادث الزمانيّة ، حيث إنّ بعضها معدومه عند وجود بعض ، كما سيأتي في التنبيه الثاني .
5 - قوله قدّس سرّه : « وأن يكون بينها ترتّب »
سيأتي منه في التنبيه الثاني أنّ المراد من وجود الترتّب بين أجزاء السلسلة توقّف بعضها على بعض وجودا .
وقد مرّ في الفصل الأوّل أنّ الوجود المتوقّف عليه هو الّذي نسميّه علّة ، وأنّ المتوقّف هو المعلول . فالتسلسل على هذا لا يتحقّق إلّا في سلسلة العلل والمعاليل . فقوله قدّس سرّه : « والتسلسل في العلل ترتّب معلول على علّة . . . » . من باب ذكر الخاصّ بعد العامّ ؛ إذ هو بيان لما إذا كان التسلسل في ناحية العلل ، في حين إنّ التسلسل أعمّ منه ومن أن يكون في ناحية المعلول أو يكون من الطرفين .
6 - قوله قدّس سرّه : « البرهان عليه »
هذا البرهان ممّا أبدعه المصنّف قدّس سرّه - كما يستفاد من تعليقته على الأسفار ج 2 ، ص 166 - ويمكن أن يسمّى ببرهان الوجود الرابط .