الواحد بواحد منها ، فينسب إلى نفس المركّب .
وثانيا : أنّ المعلول الواحد لا يفعل فيه علل كثيرة ، سواء كان على سبيل الاجتماع في عرض واحد ، لأنّه يؤدّي إلى التناقض في ذات الواحد المؤدّي إلى الكثرة 16 ؛ أو كان على سبيل التوارد ، بقيام علّة عليه بعد علّة ، للزوم ما تقدّم من المحذور . 17
وثالثا : أنّه لو صدر عن الواحد كثير ، وجب أن يكون فيه جهة كثرة وتركيب يستند إليها الكثير ، غير جهة الوحدة المفروضة ؛ كالإنسان الواحد ، الّذي يفعل أفعالا كثيرة من مقولات كثيرة متباينة بتمام الذات .
شرح
كما في المركّبات الحقيقيّة ، حيث يحصل من تألّف الأجزاء أمر واحد ذو أثر خاصّ ، كالماء المركّب من الاوكسيجين والهيدروجين . فالمعلول الواحد كرفع العطش مثلا يستند إلى الصورة المائيّة ، لا إلى الأوكسيجين والهيدروجين .
قوله قدّس سرّه : « يستند إليها المعلول »
أي : المعلول الواحد .
16 - قوله قدّس سرّه : « لأنّه يؤدّي إلى التناقض في ذات الواحد المؤدّي إلى الكثرة »
فإنّ العلّة الأولى تعطي وجودا ، والثانية تعطي وجودا آخر ، فيحصل للمعلول وجودان ، فلا يكون المعلول واحدا في حين هو بواحد .
17 - قوله قدّس سرّه : « للزوم ما تقدّم من المحذور »
وهو تقرّر جهات كثيرة في ذات المعلول وقد فرضت بسيطة ذات جهة واحدة ، هذا خلف .
كلّ ذلك لوجوب وجود السنخيّة بين ذات المعلول وبين كلّ علّة من تلك العلل .