الأوّل والثاني والثالث : ما بالرتبة من التقدّم والتأخّر ، وما بالشرف ، وما بالزمان ؛ وقد تقدّمت .
الرابع : التقدّم والتأخّر بالطبع ؛ وهما : تقدّم العلّة الناقصة على المعلول ، حيث يرتفع بارتفاعها المعلول ، ولا يجب بوجودها ؛ و : تأخّر معلولها عنها .
الخامس : التقدّم والتأخّر بالعلّيّة ؛ وهما : تقدّم العلّة التامّة - التي يجب بوجودها المعلول - على معلولها ؛ و : تأخّر معلولها عنها .
السادس : التقدّم والتأخّر بالتجوهر 16 وهما تقدّم أجزاء الماهيّة من الجنس والفصل عليها 17 ؛ وتأخّرها عنها ؛ بناء على أصالة الماهيّة . 18 وتسمّى هذه الثلاثة
شرح
16 - قوله قدّس سرّه : « التقدّم والتأخّر بالتجوهر »
ويسمّى أيضا السبق واللحوق بالماهيّة .
ثمّ لا يخفى عليك : أنّ التجوهر مأخوذ من الجوهر بمعنى مطلق الماهيّة ، أعني ما يقال في جواب ما هو . لا خصوص الماهيّة التي إذا وجدت ، وجدت لا في موضوع . فالتجوهر بمعنى تقرّر الماهيّة . فهو قريب المعنى من قولهم : « بالماهيّة » .
قوله قدّس سرّه : « بالتجوهر »
في النسخ : « بالجوهر » والأولى ما أثبتناه .
17 - قوله قدّس سرّه : « هما تقدّم أجزاء الماهيّة من الجنس والفصل عليها »
وكذا تقدّم الماهيّة على لوازمها . قال قدّس سرّه في الفصل الأوّل من المرحلة التاسعة من بداية الحكمة : « ومنها : السبق بالماهيّة . ويسمّى أيضا التقدّم بالتجوهر . وهو تقدّم علل القوام على معلولها ، كتقدّم أجزاء الماهيّة النوعيّة على النوع . وعدّ منه تقدّم الماهيّة على لوازمها ، كتقدّم الأربعة على الزوجيّة . ويقابله اللحوق والتأخّر بالماهيّة والتجوهر . » انتهى .
ولعلّ عدم ذكره هنا ونسبته إلى غيره في بداية الحكمة للإشعار بما مرّ في مبحث أصالة الوجود : من أنّ لازم الماهيّة في الحقيقة لازم الوجودين ، وأنّه بذلك لا يبقى موقع لسبق الماهيّة عليه بالتجوهر .
18 - قوله قدّس سرّه : « بناء على أصالة الماهيّة »