وفيه أنّهم شرطوا في التضادّ أن يكون بين طرفيه غاية الخلاف ، وليس ذلك بمحقّق بين السرعة والبطء ، إذ ما من سريع إلّا ويمكن أن يفرض ما هو أسرع منه ، وما من بطيء إلّا ويمكن أن يفرض ما هو أبطأ منه .
هذا في السرعة والبطء الإضافيّين . وأمّا السرعة بمعنى الجريان والسيلان ، فهي خاصّة لمطلق الحركة 9 ، لا يقابلها بطء .
شرح
9 - قوله قدّس سرّه : « فهي خاصّة لمطلق الحركة »
وهي التي تشتدّ وتضعف ، فيحدث السرعة والبطء الإضافيّان ، كما صرّح قدّس سرّه بذلك في بداية الحكمة .