تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي ) — صفحة 855

مساهمون:

ص٨٥٥

الفصل الثالث عشر في السكون

الحركة والسكون لا يجتمعان في جسم ، من جهة واحدة ؛ في زمان واحد ؛ فبينهما تقابل . والحركة وجوديّة ، لما تقدّم أنّها نحو الوجود السيّال ؛ لكنّ السكون ليس بأمر وجوديّ ؛ ولو كان وجوديّا لكان هو الوجود الثابت 1 ، وهو الّذي بالفعل من كلّ جهة ، وليس الوجودات الثابتة 2 - وهي المجرّدة - بسكون ولا ذوات سكون . فالحركة وجوديّة والسكون عدميّ . فليس تقابلهما تقابل التضايف ولا التضادّ 3 . وليسا بمتناقضين ؛ وإلّا صدق السكون على كلّ ما ليس بحركة 4 ، كالعقول المفارقة
شرح
1 - قوله قدّس سرّه : « لو كان وجوديّا لكان هو الوجود الثابت » لأنّ توهّم كونه أمرا وجوديّا إنّما ينشأ من توهّم كون السكون وهو مقابل الحركة ، مقابلا للتغيّر الّذي هو مقابل الثبات . وبعبارة أخرى : إنّ الّذي يوهم كون السكون أمرا وجوديّا ليس إلّا توهّم كونه عبارة عن الثبات . 2 - قوله قدّس سرّه : « وليس الوجودات الثابتة » الواو للحال . 3 - قوله قدّس سرّه : « فليس تقابلهما تقابل التضايف ولا التضادّ » في النسخ : « تقابل التضايف والتضادّ » ، والأولى ما أثبتناه . 4 - قوله قدّس سرّه : « وإلّا صدق السكون على كلّ ما ليس بحركة » لأنّ ارتفاع النقيضين محال .
نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي ) — صفحة 855 | السيد محمدحسين الطباطبائي