الفصل العاشر في فاعل الحركة ، وهو المحرّك 1
ليعلم أنّ الحركة كيفما فرضت فالمحرّك فيها غير المتحرّك . 2 فإن كانت الحركة جوهريّة 3 ، . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
شرح
1 - قوله قدّس سرّه : « فاعل الحركة وهو المحرّك »
لا ريب أنّ المراد بفاعل الحركة موجدها ، كما يظهر من قوله قدّس سرّه بعد أسطر : « فالفاعل الموجد للحركة هو الفاعل الموجد للمتحرّك » بل يظهر ذلك مكرّرا من مطاوي كلماته قدّس سرّه في هذا الفصل .
فالمراد من الفاعل هو الفاعل الإلهيّ ، لا الفاعل الطبيعيّ الّذي هو معطي الحركة بمعنى المعدّلها .
2 - قوله قدّس سرّه : « أنّ الحركة كيفما فرضت فالمحرّك فيها غير المتحرّك »
يفهم منه أنّ حاجة الحركة إلى الفاعل أمر مفروغ عنه - ووجهه أنّ الحركة أمر ممكن ، وقد مرّ في الفصل السادس من المرحلة السابقة أنّ كلّ ممكن محتاج إلى فاعل يوجده - وأنّ الغرض في هذا الفصل إثبات أنّ المتحرّك لا يمكن أن يكون نفسه فاعلا للحركة ، بل لا بدّ لكلّ متحرّك من محرّك غيره .
قوله قدّس سرّه : « الحركة كيفما فرضت »
أي : سواء أكانت جوهريّة أم عرضيّة ، وسواء أكانت في العرضيّ اللازم أم في العرضيّ المفارق ، وسواء أكانت حركة طبيعيّة أم نفسانيّة ، وسواء أكانت بالطبع أم بالقسر .
3 - قوله قدّس سرّه : « فإن كانت الحركة جوهريّة »