على ما سيتبيّن إن شاء اللّه . 12 والثالث المسافة التي فيها الحركة ، وهي المقولة . والرابع الموضوع الّذي له الحركة ، وهو المتحرّك . والخامس الفاعل الّذي به الحركة ، وهو المحرّك . والسادس المقدار الّذي تتقدّر به الحركة ، وهو الزمان .
شرح
المتحرّك كمالا لنفسه يجب أن يستقرّ فيه - كما سيصرّح قدّس سرّه بذلك كلّه في الفصل الخامس - وشيء منها لا يخلو عن قوّة ؛ لكن لمّا لم يكن للقوّة المقارنة دخل في الحركة أصلا ، حيث إنّ الحركة ليست إلّا خروجا . . . إلى الفعل - لا إلى فعل معه قوّة - يعتبر العقل منتهى الحركة فعلا لا قوّة معه ، أي من جهة الحركة .
ومن قبيل الثاني كلّ قطعة مفروضة في وسط الحركة الجوهريّة ، كحركة النواة إلى الشجرة ، وحركة النطفة إلى الحيوان . هذا .
ولكن لا يخفى عليك : أنّ المادّة محتاجة في وجودها إلى الصورة - كما مرّ في الفصل السادس من المرحلة السادسة - فلا يمكن أن تكون بنفسها مبدء ، وإن ذهب إليه المصنّف قدّس سرّه فيما سبق أيضا ، حيث حكم في الفصل الخامس من المرحلة السادسة بحدوث الصورة زمانا مع أنّه صرّح بعدم حدوث المادّة زمانا في الفصل الأوّل من هذه المرحلة .
قوله قدّس سرّه : « فالحركة تنتهي »
أي : فإنّ الحركة تنتهي . فالفاء للسببيّة .
12 - قوله قدّس سرّه : « على ما سيتبيّن إن شاء اللّه »
في الفصلين الخامس والتاسع من هذه المرحلة .