تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي ) — صفحة 763

مساهمون:

ص٧٦٣
أخرى 10 ؛ وننقل الكلام إليهما ، فكانت لحادث واحد إمكانات وموادّ غير متناهية ، وهو محال . 11 ونظير الإشكال لازم لو فرض للمادّة حدوث زمانيّ . وقد تبيّن بما تقدّم : أوّلا : أنّ النسبة بين المادّة والقوّة التي تحملها نسبة الجسم الطبيعيّ والجسم التعليميّ ، فقوّة الشيء الخاصّ تعيّن قوّة المادّة المبهمة . 12 وثانيا : أنّ حدوث الحوادث الزمانيّة لا ينفكّ عن تغيّر في الصور إن كانت جواهر ، وفي الأحوال إن كانت أعراضا . 13 وثالثا : أنّ القوّة تقوم دائما بفعليّة 14 ، والمادّة تقوم دائما بصورة تحفظها . فإذا حدثت صورة بعد صورة ، قامت الصورة الحديثة مقام القديمة وقوّمت المادّة .
شرح
10 - قوله قدّس سرّه : « فاستلزمت إمكانا آخر ، ومادّة أخرى » لكونها حادثة زمانا ، فتشملها القاعدة المذكورة . وهكذا الكلام في مادّتها ، إلى غير النهاية . 11 - قوله قدّس سرّه : « هو محال » لاستلزامه التسلسل في العلل المادّيّة ، فإنّ المادّة علّة مادّيّة للحادث المادّيّ . وقد مرّ أنّ بعض أدلّة استحالة التسلسل تعمّ العلل المادّيّة . 12 - قوله قدّس سرّه : « تعيّن قوّة المادّة المبهمة » المبهمة صفة للقوّة لا للمادّة . 13 - قوله قدّس سرّه : « وفي الأحوال إن كانت أعراضا » إذ معنى حدوث عرض هو صيرورة الجوهر ذا حالة تغاير حالته السابقة ، وهو التغيّر ، سواء أكان متلبّسا قبل عروض العرض الحادث بعرض من جنس الحادث وزال بعروض الحادث أم لم يكن له عرض كذلك . 14 - قوله قدّس سرّه : « أنّ القوّة تقوم دائما بفعليّة » إذ الوجود مساوق للفعليّة ، فلا وجود إلّا بفعليّة . فالقوّة توجد دائما بوجود فعليّة تحلّها . فالفعليّة موجودة بنفسها والقوّة توجد بها . فعلى هذا توجد المادّة بصورتها لا بنفسها .