تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي ) — صفحة 605

مساهمون:

ص٦٠٥
كون المجعول هو الماهيّة أو الصيرورة ، تعيّن أنّ المجعول هو الوجود ؛ وهو المطلوب . فقد تبيّن ممّا تقدّم 14 أوّلا : أنّ هناك علّة ومعلولا . وثانيا : أنّ كلّ ممكن فهو معلول . وثالثا : أنّ العلّيّة والمعلوليّة رابطة وجوديّة بين المعلول وعلّته 15 ، وأنّ هذه الرابطة دائرة بين وجود المعلول ووجود العلّة ، وإن كان التوقّف والحاجة والفقر ربما تنسب إلى الماهيّة . فمستقرّ الحاجة والفقر 16 بالأصالة هو وجود المعلول ، وماهيّته محتاجة بتبعه . 17 .
شرح
حيث إنّ المفروض عدم تعلّق الجعل بهما ، فهما على ما كانا عليه قبل إفاضة العلّة وجعلها . ولا ريب أنّ الماهيّة من حيث هي ، وكذا الوجود من حيث هو ، اعتباريّان . 14 - قوله قدّس سرّه : « فقد تبيّن ممّا تقدّم » لا يخفى عليك : أنّ ما ذكره أمور ستّة - لأنّ الثالث والرابع كلّ منهما مشتمل على أمرين - وهي : الأوّل : أنّ هناك علّة ومعلولا . الثاني : أنّ كلّ ممكن معلول . الثالث : أنّ العلّيّة والمعلوليّة رابطة عينيّة . الرابع : أنّ هذه الرابطة دائرة بين وجود العلّة ووجود المعلول . الخامس : أنّ ذات الوجود المعلول عين الحاجة . السادس : أنّ المعلول وجود رابط . 15 - قوله قدّس سرّه : « أنّ العلّيّة والمعلوليّة رابطة وجوديّة بين المعلول وعلّته » لما قد مرّ آنفا من أنّه لو لم تكن رابطة عينيّة خاصّة بين المعلول وعلّته لكان كلّ شيء علّة لكلّ شيء ، وكلّ شيء معلولا لكلّ شيء . 16 - قوله قدّس سرّه : « فمستقرّ الحاجة والفقر » الفاء للسببيّة . لأنّ الجملة في موضع التعليل لما قبلها . 17 - قوله قدّس سرّه : « وماهيّته محتاجة بتبعه »