لإبهام وجودها وكونها محض القوّة ؛ ووحدة الصورة ، وهي شريكة العلّة التي هي المفارق ، مستظهرة بوحدة المفارق . 14 فمثل إبقاء المفارق وحفظه المادّة بصورة مّا 15 ، مثل السقف يحفظ من الانهدام بنصب دعامة بعد دعامة .
وسيأتي في مباحث الحركة الجوهريّة ، إن شاء اللّه 16 ، ما ينكشف به حقيقة الحال في كثرة هذه الصور المتعاقبة على المادّة . 17
شرح
كان الأولى والأقدم في الجواب أن يقال : إنّ الذي دلّت البراهين على وجوب كونه أقوى من المعلول إنّما هو الفاعل ، دون سائر العلل ، والصورة ليست فاعلا للمادّة ، بل هي شرط متمّم لفاعليّة الفاعل .
14 - قوله قدّس سرّه : « مستظهرة بوحدة المفارق »
في المعجم الوسيط : استظهر به : استعان . و - للشيء : احتاط . و - الشيء : حفظه وقرأه حفظا بلا كتاب .
15 - قوله قدّس سرّه : « فمثل إبقاء المفارق وحفظه المادّة بصورة مّا »
لو قال : فمثل إيجاد المفارق وحفظه المادّة بصورة مّا ، مثل السقف يبنى ويحفظ . . . ، لكان أولى وأصوب . لكنّه أتى بما يوافق مذهبه وهو تقدّم المادّة على الصورة زمانا .
قوله قدّس سرّه : « وحفظه المادّة »
هذا هو الصحيح ، بخلاف ما في النسخ من قوله قدّس سرّه : « حفظ المادّة » .
16 - قوله قدّس سرّه : « سيأتي في مباحث الحركة الجوهريّة إن شاء اللّه »
في الفصل الثامن من المرحلة التاسعة .
17 - قوله قدّس سرّه : « ما ينكشف به حقيقة الحال في كثرة هذه الصور المتعاقبة على المادّة »
من : أنّ الصور التي تبدو متبدّلة على المادّة هي في الحقيقة صورة واحدة ممتدّة بامتداد تدريجيّ ، وهي الحركة الجوهريّة ، وتنتزع من كلّ حدّ من حدود هذه الحركة ماهيّة غير ما تنتزع من الحدّ الآخر بالشخص أو النوع .