السادس : أنّه مركّب من جوهر وعرض ، وهما : الجوهر والجسميّة التعليميّة 9 التي هي امتداد كمّيّ في الجهات الثلاث ؛ ونسب إلى شيخ الإشراق . 10
السابع : أنّه جوهر مركّب من جوهرين ، أحدهما : المادّة التي هي قوّة كلّ فعليّة . والثاني : الاتّصال الجوهريّ الذي هو صورتها . والصورة اتّصال وامتداد جوهريّ يقبل القسمة إلى أجزاء غير متناهية ، بمعنى لا يقف ؛ فإنّ اختلاف العرضين يقسّمه ، وكذا الآلة القطّاعة تقسّمه بالقطع ؛ حتّى إذا أعيت ، لصغر الجزء أو صلابته ، أخذ الوهم في التقسيم 11 ؛ حتّى إذا عجز عنه ، لنهاية صغر الجزء ، أخذ العقل في تقسيمه على
شرح
أبرخس وبطليموس ، في الرصد والهيأة والمجسطي .
بقراط وجالينوس ، في الطّب .
أرشميدس وأقليدس وأبلينوس ، في الرياضيّ بأصنافه .
أرسطو طاليس ، في الطبيعيّ والمنطق .
سقراط وفيثاغورث ، في الأخلاق . » انتهى .
9 - قوله قدّس سرّه : « هما الجوهر والجسميّة التعليميّة »
كان الأولى أن يقول : وهما المادّة والجسميّة التعليميّة ، كما سيصرّح قدّس سرّه بذلك عند محاولة نقد هذا القول . وقد صرّح شيخ الإشراق بأنّه هو الهيولى . فراجع التلويحات .
10 - قوله قدّس سرّه : « نسب إلى شيخ الإشراق »
قد ذهب إليه في التلويح الأوّل من كتابه التلويحات ، بينما اختار في حكمة الإشراق مذهب أفلاطون وأنكر الهيولى . وقد تصدّى بعضهم للجمع بين ما في كتابيه . ولكنّ الحقّ كما صرّح به صدر المتألّهين قدّس سرّه في الأسفار ج 5 ، ص 18 أنّ التناقض بين كلاميه لا يرتفع بما ذكروه .
فله في كلّ من كتابيه رأي .
11 - قوله قدّس سرّه : « أخذ الوهم في التقسيم »
الوهم هي القوّة المدركة للمعاني المضافة إلى الجزئيّات . ويدرك هنا قسمة الجزء المدرك بالحسّ والخيال ، فتحكم مثلا بأنّ له يمينا وشمالا وهكذا ، فيدرك القسمة كمعنى مضاف إلى ذلك الجزء الذي هو جزئيّ .