الثالث : أنّه مركّب من أجزاء بالفعل ، متناهية ، صغار ، صلبة ، لا تقبل القسمة الخارجيّة ، لصغرها وصلابتها ، ولكن تقبل القسمة الوهميّة والعقليّة ؛ ونسب إلى ذيمقراطيس .
الرابع : أنّه متّصل واحد ، كما في الحسّ ، ويقبل القسمة إلى أجزاء متناهية 6 ؛ ونسب إلى الشهرستاني . 7
الخامس : أنّه جوهر بسيط ، هو الاتّصال والامتداد الجوهريّ ، الذي يقبل القسمة خارجا وو هما وعقلا ؛ ونسب إلى أفلاطون الإلهيّ . 8
شرح
صلّى اللّه عليه وآله على أنّ الإمام عليّ عليه السلام وعيّنه وعرفت الصحابة ذلك ، لكنّه كتمه عمر لأجل أبي بكر ؛ وأنّ إعجاز القرآن في الصرف عنه .
6 - قوله قدّس سرّه : « يقبل القسمة إلى أجزاء متناهية »
أي : يقبل القسمة إلى أجزاء تنتهي عندها القسمة ، فلا تقبل الأجزاء بعد ذلك قسمة أصلا ، لا خارجا ولا وهما ولا عقلا .
7 - قوله قدّس سرّه : « نسب إلى الشهرستاني »
صاحب كتاب الملل والنحل ، كما في الأسفار ج 5 ، ص 17 ، وهو أبو الفتح محمّد بن عبد الكريم بن أحمد ، المتكلّم الفيلسوف الأشعري ، وقد ذكر في كتابه أنّ مشهد الإمام الهادي علي بن محمّد النقي عليهما السلام بقم !
8 - قوله قدّس سرّه : « نسب إلى أفلاطون الإلهيّ »
لقّبوا أفلاطون بالإلهيّ لشدّة توغّله في الإلهيّات . والظاهر أنّ المراد بالإلهيّات هو معناه المصطلح ، وهي الفلسفة الأولى ، والعلم الكلّيّ ، الباحث عن الموجود من حيث هو موجود .
قال الشيخ بهاء الدين العاملي في الكشكول ط . قم ، ج 2 ، ص 624 :
« الحكماء الذين جروا في العالم مجرى الدستور ، ومنهم انتشرت أكثر العلوم ، وهم أساطين الحكمة ، أحد عشر :
أفلاطون ، في الإلهيّات .