الوجود 17 غير الوجود الطبيعيّ الذي لهذه الأنواع المحصّلة الطبيعيّة » ، انتهى . ( ج 4 ، ص 234 )
وما يرد على التقسيم السابق يرد على هذا التقسيم أيضا . 18 على أنّ عطف الصور الطبيعيّة 19 - وهي متأخرة عن نوعيّة الجسم 20 - على الصورة الامتداديّة ، لا يلائم
شرح
17 - قوله قدّس سرّه : « يكون لها نحو آخر من الوجود »
وهو الوجود الذي له درجات ومراتب ، يكون بعض مراتبه طبيعة جسمانيّة ، وبعضها مثالا مجرّدا ، وبعضها عقلا مفارقا .
18 - قوله قدّس سرّه : « ما يرد على التقسيم السابق يرد على هذا التقسيم أيضا »
يعني الوجهين اللذين اوردا على تقسيم المشهور .
وحاصل الوجه الأوّل على نحو ينطبق على هذا التقسيم أنّ ما ليس قابلا للأبعاد وليس جزء له ، لا ينحصر في النفس والعقل ؛ فإنّه يمكن وجود جوهر مركّب من حالّ ومحلّ ليس بجسم . وأيضا : عند ذلك لا تكون الصورة منحصرة في جزء الجسم الذي به فعليّته ، ولا المادّة منحصرة في جزء الجسم الذي هو به بالقوّة .
19 - قوله قدّس سرّه : « على أنّ عطف الصور الطبيعيّة »
لم يورد بهذا الإيراد على التقسيم السابق لتفسيره الصورة المادّيّة في كلامهم بالصورة الجسميّة ، كما يدلّ عليه قوله قدّس سرّه : « فمن الجائز أن يكون في الوجود جوهر مادّيّ من المادّة وصورة غير الصورة الجسميّة » انتهى .
ولكن الحقّ أنّ الصورة المادّيّة في كلامهم أريد بها الأعمّ من الصورة الجسميّة والصورة النوعيّة ؛ فإنّ كلّا منهما صورة مادّيّة . وعليه فصدر المتألّهين قدّس سرّه إنّما غيّر كيفيّة التقسيم من غير أن يدخل في تقسيمه شيء لم يكن داخلا في تقسيم القوم . ولا يخفى على من تدبّر .
20 - قوله قدّس سرّه : « وهي متأخّرة عن نوعيّة الجسم »
فإنّ الجسم الذي هو نوع من الجوهر ينقسم إلى أنواع بالصور النوعيّة التي تحلّها .
ولكن فيه : أنّ أنواع الجسم وإن كانت متأخّرة عن الجسم ، إلّا أنّ الصور النوعيّة إنّما تتنوّع