هو الصورة المادّيّة 3 ؛ وغير الكائن فيه إمّا أن يكون محلّا لشيء يقوم به 4 ، أو لا يكون ؛ والأوّل هو الهيولى ؛ والثاني لا يخلو إمّا أن يكون مركّبا من الهيولى والصورة ، أو لا يكون ؛ والأوّل هو الجسم ؛ والثاني إمّا أن يكون ذا علاقة انفعاليّة بالجسم بوجه 5 ، أو لا يكون ؛ والأوّل هو النفس ؛ والثاني هو العقل . فأقسام الجوهر الأوّليّة خمسة 6 هي :
الصورة المادّيّة ، والهيولى ، والجسم ، والنفس ، والعقل .
وليس التقسيم عقليّا ، دائرا بين النفي والإثبات 7 ، فإنّ الجوهر المركّب من الجوهر
شرح
3 - قوله قدّس سرّه : « الكائن في المحلّ هو الصورة المادّيّة »
لا يخفى عليك : أنّ الصورة المادّيّة في كلامهم تعمّ الجسميّة والنوعيّة كلتيهما ، ولكنّ المصنّف قدّس سرّه فهم منها خصوص الصورة الجسميّة . وسيأتي ما فيه .
4 - قوله قدّس سرّه : « إمّا أن يكون محلّا لشيء يقوم به »
أي : إمّا أن يكون محلّا لجوهر يقوم به . كما يدلّ عليه قوله قدّس سرّه : « فإنّ الجوهر المركّب من الجوهر الحالّ والجوهر المحلّ » انتهى .
5 - قوله قدّس سرّه : « إمّا أن يكون ذا علاقة انفعاليّة بالجسم بوجه »
وإن كان بوجه آخر ينفعل الجسم عنها فالنفس عندهم جوهر مجرّد ذاتا متعلّق بالجسم فعلا تؤثّر فيه وتتأثّر منه . وإنّما خصّ العلاقة بالانفعاليّة لأنّ العلاقة الفعليّة بالجسم مشتركة بين النفس والعقل .
6 - قوله قدّس سرّه : « فأقسام الجوهر الأوّليّة خمسة »
إتيانهم بالفاء للإشارة إلى أنّ الحصر في تقسيم الجوهر إلى أقسامه الخمسة عقليّ ، وذلك لأنّه تقسيم تفصيليّ ينشأ من تقسيمات ثنائيّة دائرة بين النفي والإثبات .
ومن هنا أورد المصنّف قدّس سرّه عليه بعدم كونه تقسيما عقليّا .
7 - قوله قدّس سرّه : « وليس التقسيم عقليّا دائرا بين النفي والإثبات »
اعتراض أوّل على ما قالوا ، حيث إنّهم بما ذكروا من البيان أرادوا أن يجعلوا حصر الجواهر في الخمسة حصرا عقليّا دائرا بين النفي والإثبات ، فردّه المصنّف قدّس سرّه ، وبيّن بذلك أنّ حصر