تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي ) — صفحة 577

مساهمون:

ص٥٧٧

الفصل التاسع في تقابل التضادّ

قد عرفت 1 أنّ المتحصّل من التقسيم السابق أنّ المتضادّين أمران وجوديّان ، غير متضائفين ، لا يجتمعان في محلّ واحد في زمان واحد من جهة واحدة . والمنقول عن القدماء أنّهم اكتفوا في تعريف التضادّ على هذا المقدار ؛ ولذلك جوّزوا وقوع التضادّ بين الجواهر 2 ، وأن يزيد أطراف التضادّ على اثنين .
شرح
1 - قوله قدّس سرّه : « قد عرفت » في الفصل الخامس . 2 - قوله قدّس سرّه : « لذلك جوّزوا وقوع التضادّ بين الجواهر » مراده قدّس سرّه : أنّ القدماء لمّا لم يتنبّهوا لما تنبّه له المشّاؤون من القيود التي هي مقوّمات للتقابل بين أمرين وجوديّين غير متضائفين ، زعموا جواز وقوع التضادّ بين الجواهر ، وكذا بين أكثر من أمرين ، مع أنّ مقتضى تعريف القدماء أيضا انتفاء التضادّ بين الجواهر ، وكذا بين أكثر من أمرين ، حيث إنّ التطارد - وهو التقابل - يقتضي ذلك ، إلّا أنّهم لم يتنبّهوا له . فالقيود التي أضافها المشّاؤون ليست قيودا احترازيّة ، بل هي قيود توضيحيّة احتيج إلى التنبيه عليها . هذا . وما ذهب إليه قدّس سرّه في هذا المقام مخالف لما ذهب إليه صدر المتألّهين قدّس سرّه في الأسفار ج 2 ، ص 112 والشيرازي في درّة التاج ، ص 501 حيث عدّا ما ذكره المشّاؤون اصطلاحا آخر في