وقد أورد على كون التضايف أحد أقسام التقابل الأربعة بأنّ مطلق التقابل من أقسام التضايف 4 ، إذ المتقابلان بما هما متقابلان متضائفان ؛ فيكون عدّ التضايف من أقسام التقابل ، من قبيل جعل الشيء قسيما لقسمه . 5
شرح
4 - قوله قدّس سرّه : « مطلق التقابل من أقسام التضايف »
يعني : أنّ التقابل الذي هو مقسم للأقسام الأربعة قسم من التضايف ، بينما جعل التضايف من أقسام التقابل ؛ فبذلك قد جعل التضايف قسيما للأقسام الثلاثة الباقية التي كلّ واحد منها قسم من التضايف ؛ لأنّ كلّ واحد منها قسم من التقابل ، والتقابل قسم من التضايف ، وقسم القسم قسم .
وهناك إشكالان آخران :
أحدهما : أنّه قد جعل الشيء قسما لقسمه . حيث إنّ التضايف جعل قسما من التقابل الذي هو قسم من التضايف . وينحلّ بما تنحلّ به المشكلة الأولى .
ثانيهما : أنّه كيف جعل التضايف فردا لنفسه ؛ فإنّ التضايف فرد من التقابل ، والتقابل فرد من التضايف ؛ فيلزم كون التضايف فردا لنفسه . وحلّه ما سيأتي ذيل قوله قدّس سرّه : « وكثيرا مّا يكون المفهوم الذهنيّ فردا لنفسه ، كمفهوم الكلّيّ ، كما ربما يكون فردا لمقابله » انتهى .
5 - قوله قدّس سرّه : « من قبيل جعل الشيء قسيما لقسمه »
حيث جعل التضايف قسيما لمثل التضادّ الذي هو قسم من التضايف ، لأنّه تقابل ، والتقابل قسم من التضايف ، وقسم القسم قسم .