وأجيب عنه بأنّ مفهوم التقابل من مصاديق التضايف 6 ، ومصداق التضايف من أقسام التقابل ومصاديقه 7 ؛ فالقسم من التضايف هو مفهوم التقابل ، والقسيم له هو
شرح
6 - قوله قدّس سرّه : « أجيب عنه بأنّ مفهوم التقابل من مصاديق التضايف »
المجيب هو صدر المتألّهين قدّس سرّه على ما فسّر كلامه الحكيم السبزواري قدّس سرّه . قال في الأسفار ج 2 ، ص 110 : « والحقّ في الجواب أن يفرّق بين مفهوم الشيء وما يصدق هو عليه ؛ فمفهوم التضايف [ قال الحكيم السبزواري قدّس سرّه : أي مفهوم التضايف من حيث صدقه على أفراده ] من أقسام مفهوم التقابل ، لكن مفهوم التقابل ممّا يصدق عليه التضايف . » انتهى .
والحاصل : أنّ وصف التقابل قسم من التضايف ، والموصوف به ينقسم إلى التضايف وغيره .
وبعبارة أخرى : الذي هو قسم من التضايف هو وصف التقابل ، والمقسم للتضايف وغيره هو مصداق التقابل ؛ فلم يقع ما هو قسم من التضايف مقسما للتضايف حتّى يتمّ ما قيل إنّ قسم القسم قسم ويلزم منه جعل الشيء قسيما لقسمه .
قوله قدّس سرّه : « مفهوم التقابل من مصاديق التضايف »
يعني : أنّ وصف التقابل من مصاديق التضايف ، فالمتقابلان بوصف أنّهما متقابلان متضائفان . فالذي هو من أقسام التضايف هو وصف التقابل ، لا الموصوف به كالبياض والسواد والعدم والملكة و . . . .
7 - قوله قدّس سرّه : « مصداق التضايف من أقسام التقابل ومصاديقه »
وهكذا في التناقض والتضادّ والعدم والملكة أيضا ؛ فإنّ التي من أقسام التقابل إنّما هي مصاديقها ، وإلّا فالتضادّ والتناقض كالتضايف في كونها بحسب نفس الأوصاف من التضايف ؛ فإنّ المتضادّين بما هما متضادّان متضائفان ، وكذا المتناقضان .
والحاصل : أنّ مصداق التقابل ينقسم إلى مصاديق التضايف والتضادّ والتناقض والعدم والملكة ، وهذه العناوين إنّما جعلت حاكية للمصاديق لأنّها جامعة بين مصاديقها .
ولا يخفى عليك : أنّه كان الأولى أن يذكر غير التضايف من أقسام التقابل أيضا ، كما أشرنا إليه ، ليكون تمهيدا لما يفرّعه عليه بقوله قدّس سرّه : « والقسيم له هو مصداقه » ؛ فإنّ المراد من القسيم هو غير التضايف من أقسام التقابل .