هو الحيوان ، من شأنه أن يكون بصيرا ، وإن لم يتّصف به طبيعة العقرب النوعيّة . وكذا المرودة وعدم التحاء الإنسان قبل أوان البلوغ عدم ملكة ، لكون الطبيعة النوعيّة التي للإنسان من شأنها ذلك 7 ، وإن كان صنف غير البالغ لا يتّصف به . ويسمّى تقابل العدم والملكة بهذا الإطلاق حقيقيّا .
وربما قيّد بالوقت 8 باشتراط أن يكون العدم في وقت الملكة . ويسمّى التقابل حينئذ بالمشهوريّ . 9 وعليه فمرودة الإنسان قبل أوان البلوغ ليست من عدم الملكة
شرح
« وللعقرب زوج من العيون في الوسط وثلاثة عيون في كلّ من الجانبين . ومع ذلك فإنّ حاسّة البصر فيها ضعيفة . » انتهى .
وفي بعض المصادر أنّ للعقرب ثلاثة أزواج إلى ستّة أزواج من العيون ، تختلف عدد الأزواج باختلاف أنواعها .
7 - قوله قدّس سرّه : « لكون الطبيعة النوعيّة التي للإنسان من شأنها ذلك »
لا يخفى : أنّ الأولى أن يمثّل بالمرودة لما إذا كان الموضوع قابلا للملكة بشخصه ولكن من غير تقييد بزمان الاتّصاف ، ويمثّل لما إذا كان الموضوع قابلا بطبيعته النوعيّة بمرودة المرأة وعدم التحائها .
8 - قوله قدّس سرّه : « ربما قيّد بالوقت »
أي : يقيّد عدم الملكة بكون الموضوع بشخصه قابلا للاتّصاف بالملكة في وقت الاتّصاف بالعدم ، بأن يكون شخص الموضوع في نفس وقت اتّصافه بالعدم قابلا للاتّصاف بالملكة .
قال قدّس سرّه في بداية الحكمة : « وإن اخذ الموضوع هو الطبيعة الشخصيّة ، وقيّد بوقت الاتّصاف سمّيا عدما وملكة مشهوريّين » انتهى .
ولعلّه قدّس سرّه إنّما لم يقيّد هنا بالطبيعة الشخصيّة لأنّ التقييد بالوقت يغني عنه ، فإنّ ما هو قابل للملكة في وقت الاتّصاف بالعدم قابل بشخصه .
9 - قوله قدّس سرّه : « يسمّي التقابل حينئذ بالمشهوريّ »
لكونه مشهورا بين الناس ، بخلاف المعنى الأوّل ، فإنّه شيء يعرفه الخواصّ . والمشهوريّ :