بين أن يؤخذ موضوع الملكة 4 هو الطبيعة الشخصيّة ، أو الطبيعة النوعيّة ، أو الجنسيّة ؛ فإنّ الطبيعة الجنسيّة ، وكذا النوعية ، موضوعان لوصف الفرد 5 ، كما أنّ الفرد موضوع له . فعدم البصر في العقرب - كما قيل - عمى وعدم ملكة 6 ، لكون جنسه ،
و
شرح
وعلى هذا فقابليّة الموضوع للملكة إمّا :
1 - بشخصه في زمان الاتّصاف بعدم الملكة ، كالذي صار أعمى بحدوث نقطة بيضاء في عينه .
2 - بشخصه ولكن في غير زمان اتّصافه بعدم الملكة ، كالمرودة قبل أوان البلوغ .
3 - بنوعه كالمرودة في المرأة .
4 - بجنسه كالعمى في العقرب ، على ما قيل .
قوله قدّس سرّه : « لا يختلف الحال في تحقّق هذا التقابل »
إن قلت : على هذا التعميم لا تبقى فائدة لاشتراط قابليّة الموضوع ؛ فإنّ كلّ موضوع قابل لكلّ وصف بوجه وإن كان بجنسه البعيد .
قلت : ما ذكر تموه إنّما يتمّ لو كان الجنس العالي واحدا ، وكان كلّ ما في العالم مندرجا تحته ، وليس كذلك .
ألا ترى أنّ الثقل والخفّة في الجواهر متقابلان تقابل العدم والملكة وأمّا الواجب والأعراض فليس لشيء منها قابليّة لشيء منهما .
4 - قوله قدّس سرّه : « بين أن يؤخذ موضوع الملكة »
أي : يؤخذ موضوع العدم باعتبار قابليّته للملكة .
5 - قوله قدّس سرّه : « فإنّ الطبيعة الجنسيّة وكذا النوعيّة موضوعان لوصف الفرد »
وذلك : لأنّ الكلّيّ الطبيعيّ موجود بوجود أفراده . فزيد إنسان وحيوان بعين أنّه زيد ، وإنّما تتعدّد الحيثيّات بتحليل العقل . فإذا كان الإنسان أو الحيوان قابلا لوصف كان زيد أيضا بما أنّه إنسان أو حيوان قابلا لذلك الوصف ، وإن لم يكن قابلا له بما أنّه زيد وفرد خاصّ .
6 - قوله قدّس سرّه : « فعدم البصر في العقرب - كما قيل - عمى وعدم ملكة »
وفي المعجم الزؤولوجي الحديث ج 4 ، ص 308 :