الفصل السابع في تقابل العدم والملكة
ويسمّى أيضا تقابل العدم والقنية . 1 وهما أمر وجوديّ عارض لموضوع من شأنه أن يتّصف به 2 ، وعدم ذلك الأمر الوجوديّ في ذلك الموضوع ؛ كالبصر ، والعمى ، الذي هو فقد البصر من موضوع من شأنه أن يكون بصيرا .
ولا يختلف الحال في تحقّق هذا التقابل 3 ،
شرح
1 - قوله قدّس سرّه : « ويسمّى أيضا تقابل العدم والقنية »
قال في المعجم الوسيط : « القنية بكسر القاف وضمّها مع سكون النون : ما اكتسب » انتهى .
وفسّرها الحكيم السبزواري قدّس سرّه في شرح غرر الفرائد بأصل المال وما يقتنى .
2 - قوله قدّس سرّه : « هما أمر وجوديّ عارض لموضوع من شأنه أن يتّصف به »
لا يخفى عليك : أنّ قيد الشأنيّة بالنسبة إلى الأمر الوجوديّ العارض قيد توضيحيّ ، إذ لا يمكن أن يعرض وصف موضوعا من دون أن يكون لذلك الموضوع قابليّة الاتّصاف بذلك الوصف . فذكر هذا القيد إنّما هو تمهيد لبيان شرط موضوع العدم .
قوله قدّس سرّه : « هما أمر وجوديّ عارض لموضوع من شأنه أن يتّصف به »
أي : وصف لموصوف . ومن هنا يعلم أنّ تقابل العدم والملكة - كالتضايف والتضادّ - إنّما يتحقّق في الأوصاف ، لا في الذوات .
3 - قوله قدّس سرّه : « لا يختلف الحال في تحقّق هذا التقابل »