بأن يطرد وجود واحد العدم عن نفس ماهيّتين متباينتين ، وهو وحدة الكثير المستحيلة عقلا .
ومن هنا يتبيّن أنّ الحمل 20 - الذي هو اتّحاد المختلفين بوجه - لا يتحقّق في وجود المختلفين النفسيّ ؛ وإنّما يتحقّق في الوجود النعتيّ ، بأن يكون أحد المختلفين ناعتا بوجوده للآخر ، والآخر منعوتا به . وبعبارة أخرى : أحد المختلفين هو الذات بوجوده النفسيّ ، والآخر هو الوصف بوجوده النفسيّ ، واتّحادهما في الوجود النعتيّ الذي يعطيه الوصف للذات . 21 وهذا معنى قول المنطقيّين : إنّ القضيّة تنحلّ إلى عقدين :
شرح
الإضافة ، التي قد صرّح قدّس سرّه في البحث الثالث من أبحاث الفصل السادس عشر من المرحلة السادسة بأنّها موجودة بوجود موضوعها من دون أن يكون بإزائها وجود منحاز مستقلّ .
وصرّح قدّس سرّه أيضا في آخر الفصل الحادي والعشرين من تلك المرحلة بأنّ الفعل والانفعال موجودان بعين وجود موضوعيهما .
وأيضا سيصرّح قدّس سرّه في الفصل الحادي عشر من المرحلة التاسعة بمثل ذلك في الزمان حيث يقول : « إنّ لكلّ حركة - أيّة حركة كانت - زمانا خاصّا بها متشخّصا بتشخّصها . » انتهى .
والتشخّص مساوق للوجود .
وأيضا في الفصل العاشر من المرحلة التاسعة أنّ كلّ عرض لازم للوجود ، فهو مجعول بعين جعل موضوعه .
وقد صرّح قدّس سرّه في موارد بأنّ الجسم التعليميّ تعيّن للجسم الطبيعيّ ، وواضح أنّ تعيّن الشيء موجود بعين وجوده .
قوله قدّس سرّه : « تقدّم أيضا »
في الفصل الثالث من المرحلة الثانية .
20 - قوله قدّس سرّه : « من هنا يتبيّن أنّ الحمل »
يعني : الحمل الشائع . وقد مرّ أنّ الحكم المذكور إنّما يجري في بعض موارده فقط .
21 - قوله قدّس سرّه : « اتّحاد هما في الوجود النعتيّ الذي يعطيه الوصف للذات »