بالمادّة الجسمانيّة 12 ، فلا يكفي مجرّد الاتّصال الكمّيّ في إيجاب قبول الإشارة الحسّيّة حتّى يقارن المادّة . نعم ! للصورة الخياليّة المجرّدة من الكمّ إشارة خياليّة 13 ، وكذا للصورة العقليّة إشارة تسانخها . 14
شرح
12 - قوله قدّس سرّه : « لا أين لها لولا تعلّقها بالمادّة الجسمانيّة »
فيه دلالة على أنّ الإشارة الحسّيّة مختصّة بذوات الأين . ويستفاد منه أنّ الأين هيأة حاصلة من نسبة الشيء إلى المكان ، سواء كان في المكان ، كالجسم ، أو منتسبا إلى ما في المكان ، كالجسم التعليميّ والسطح والخطّ والنقطة إذا كانت متعلّقة بالمادّة الجسمانيّة .
13 - قوله قدّس سرّه : « للصورة الخياليّة المجرّدة من الكمّ إشارة خياليّة »
قوله قدّس سرّه : « من الكمّ » يتعلّق بعامل مقدّر حال من « الصورة الخياليّة » . وليس متعلّقا بالمجرّدة ، كما لا يخفى .
14 - قوله قدّس سرّه : « كذا للصورة العقليّة إشارة تسانخها »
فإنّ تصوّر مفهوم وتذكّره والالتفات إليه إشارة من النفس إليه . قال المصنّف قدّس سرّه في مبحث الوجود الذهنيّ من بداية الحكمة : « الثاني : أنّا نتصوّر أمورا تتّصف بالكلّيّة والعموم ، كالإنسان الكلّيّ والحيوان الكلّيّ . والتصوّر إشارة عقليّة لا تتحقّق إلّا بمشار إليه موجود . . . » انتهى .