والممكن » .
وردّ بأنّا إمّا أن نقصد بالوجود الذي نحمله على الواجب معنى ، أو لا ؛ والثاني يوجب التعطيل 9 ؛ وعلى الأوّل إمّا أن نعني به المعنى الذي نعنيه إذا حملناه على الممكنات ، وإمّا أن نعني به نقيضه 10 ؛ وعلى الثاني يلزم نفي الوجود عنه عند إثبات الوجود له ، تعالى عن ذلك ؛ وعلى الأوّل يثبت المطلوب ، وهو كون مفهوم الوجود مشتركا معنويّا .
والحقّ - كما ذكره بعض المحقّقين 11 -
شرح
الصفات حقيقة ، معطّلة الذات عن جميع الصفات . قالوا : وكذلك نقول في القدم : إنّه ليس بقديم ولا محدث ، بل القديم : أمره ، وكلمته ، والمحدث : خلقه وفطرته . » انتهى .
9 - قوله قدّس سرّه : « والثاني يوجب التعطيل »
وهو خلاف ما نجده من أنفسنا بالضرورة . مضافا إلى أنّه يلزم عليه امتناع إثبات الواجب ، فضلا عن البحث عن صفاته وأفعاله .
10 - قوله قدّس سرّه : « وإمّا أن نعني به نقيضه »
أي : نعني به معنى آخر ، ولا يكون ذلك المعنى إلّا مصداقا لنقيض الوجود ، فإنّه إذا لم نعن من الوجود المحمول عليه تعالى . معناه المعلوم الذي يحمل بذلك المعنى على الممكن ، لم يكن الوجود محمولا عليه ، فكلّ معنى حمل عليه لم يكن مصداقا للوجود ، وإذا لم يكن مصداقا للوجود كان مصداقا للعدم الذي هو نقيضه .
فالمراد من النقيض في كلامه قدّس سرّه مصداق نقيض الوجود ، لا مفهوم نقيضه وهو مفهوم العدم ، فإنّه إذا لم يعن من الوجود المحمول عليه تعالى المعنى المعهود لم يجب أن يعنى به العدم ، فإنّ المفاهيم كثيرة متكاثرة ، فإذا لم يرد من المحمول معنى الوجود أمكن أن يراد به معنى آخر . ولكن ذلك المعنى أيّ معنى كان فهو مصداق لنقيض الوجود .
يدلّ على ما ذكرنا قوله قدّس سرّه في بداية الحكمة في هذا المقام : « وإمّا أن نعني به معنى آخر وهو مصداق نقيضه . » انتهى .
11 - قوله قدّس سرّه : « كما ذكره بعض المحقّقين »
وهو الحكيم السبزواري قدّس سرّه في غرر الفوائد ، ( ص 17 ، ط . مكتبة المصطفوي / قم ) .