تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي ) — صفحة 41

مساهمون:

ص٤١

الفصل الثاني [ في أصالة الوجود واعتباريّة الماهيّة ]

الوجود هو الأصيل ، دون الماهيّة ؛ أي إنّه هو الحقيقة العينيّة التي نثبتها بالضرورة . 1 إنّا بعد 2 حسم أصل الشكّ والسفسطة 3 وإثبات الأصيل الذي هو واقعيّة الأشياء ، أوّل ما نرجع إلى الأشياء ، نجدها مختلفة متمايزة مسلوبا بعضها عن بعض ، في عين أنّها جميعا متّحدة في دفع ما كان يحتمله السوفسطيّ من بطلان الواقعيّة 4 ،
شرح
1 - قوله قدّس سرّه : « التي نثبتها بالضرورة » أي : نعتقد بثبوتها اعتقادا بديهيّا لا يحتاج إلى دليل ، كما مرّ في المدخل . 2 - قوله قدّس سرّه : « إنّا بعد » تمهيد لعنوان المسألة : فإنّ مسألة أصالة الوجود أو الماهيّة ، إنّما يطرح على صعيد البحث بعد : 1 - حسم أصل الشك والسفسطة ، وإثبات واقعيّة للأشياء . و 2 - انتزاع مفهومين - الماهيّة والوجود - من الأشياء التي نرجع إليها . و 3 - كون كلّ من المفهومين مغايرا ومباينا للآخر . و 4 - كون الواقعيّة الخارجيّة بحذاء أحد المفهومين فقط . وهذه الأمور هي الّتي تعرّض لها وللاستدلال على ما يحتاج منها إلى الاستدلال ، قبل الخوض في إثبات أصالة الوجود والذبّ عن الاعتراضات التي أوردت عليها . 3 - قوله قدّس سرّه : « الشك والسفسطة » السفسطة حينما تجتمع مع الشكّ تطلق على إنكار الواقعيّة أي الاعتقاد بعدمها . وحينما تنفرد في الذكر تطلق غالبا على الأعمّ منه ومن الشكّ ، وهو عدم الاعتقاد بالواقعيّة مطلقا . 4 - قوله قدّس سرّه : « في دفع ما كان يحتمله السوفسطيّ من بطلان الواقعيّة »