إلى الموضوع ، سمّي الخارج المحمول ، كالعالي والسافل .
هذا هو المشهور ؛ وقد تقدّم أنّ العرض من مراتب وجود الجوهر . 4
ويتميّز الذاتيّ من غير الذاتيّ بخواصّه ، الّتي هي لوازم ذاتيّته 5 ؛ وهي كونه ضروريّ
شرح
المحسوسة فعلها بطريق التشبيه . فحرارة النار تجعل مجاورها شبيها بها ، والحرارة الحاصلة ثانيا تجعل مجاورها حارّا أيضا ، وهكذا .
4 - قوله قدّس سرّه : « وقد تقدّم أنّ العرض من مراتب وجود الجوهر »
وأنّه موجود بوجود الجوهر . فالجسم إذا وضع على النار لا تنضمّ إليه حرارة من النار ، وإنّما النار معدّة إيّاه لأن تتغيّر طبيعته ويصير حارّا بعد أن كان باردا . فهو بالحقيقة نوع من الحركة الجوهريّة وتتبعها حركة الأعراض . وسيأتي له توضيح أكثر في مباحث الحركة .
قوله قدّس سرّه : « وقد تقدّم أنّ العرض من مراتب وجود الجوهر »
فلا يبقى معه مجال للمحمول بالضميمة ؛ فإنّه إذا كان العرض من مراتب وجود الجوهر لم يكن خارجا عن وجوده حتّى يمكن أن يصدق عليه أنّه ضميمة انضمّت إلى الجوهر .
ولا يخفى عليك : أنّ العرضيّ وإن كان لا يختصّ بالأعراض المحمولة على الجوهر ، حيث إنّ الصورة أيضا عرضيّ للمادّة إذا اخذتا لا بشرط ؛ إلّا أنّه قد مرّ هناك - في الفصل الثالث من المرحلة الثانية - أنّ كلّ ما وجوده لغيره فهو متّحد بذلك الغير ، ولا يكون ضميمة تزيد على وجوده . ومن هنا رجّح المحقّقون كون التركيب بين المادّة والصورة اتّحاديّا ، لا انضماميّا .
قوله قدّس سرّه : « وقد تقدّم أنّ العرض من مراتب وجود الجوهر »
فلا يبقى مجال للمحمول بالضميمة بعد كونه عرضا بل يكون كلّ عرضيّ من الخارج المحمول . والحاصل أن تقسيم العرضيّ إلى الخارج المحمول والمحمول بالضميمة إنّما كان على قول المشّائين القائلين بأنّ العرض مباين للجوهر وجودا كما أنّه مباين له ماهيّة . وأمّا إذا قلنا : إنّ العرض من مراتب وجود الجوهر فيكون كلّ عرض من الخارج المحمول ، وتكون النسبة بين العرضيّ والمحمول بالضميمة نسبة التباين .
قوله قدّس سرّه : « وقد تقدّم »
في الفصل الثالث من المرحلة الثانية .
5 - قوله قدّس سرّه : « ويتميّز الذاتيّ من غير الذاتيّ بخواصّه الّتي هي لوازم ذاتيّته »
وتنتقض الخاصّة الأولى باللوازم البيّنة ، فإنّ اللازم البيّن - أعمّ من البيّن بالمعنى الاخصّ والبيّن بالمعنى الأعمّ - ضروريّ الثبوت لمعروضه ، مع أنّه عرضيّ له . كالبياض للعاج ، والحرارة