تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي ) — صفحة 237

مساهمون:

ص٢٣٧

الفصل السّادس في حاجة الممكن إلى العلّة ، وأنّ علّة حاجته إلى العلّة 1 هو الإمكان ، دون الحدوث 2

حاجة الممكن - أي توقّفه في تلبّسه بالوجود أو العدم 3 - إلى أمر وراء ماهيّته 4 ، من الضروريّات الأوّليّة ، الّتي لا يتوقّف التصديق بها على أزيد من تصوّر موضوعها ومحمولها 5 ؛ فإنّا إذا تصوّرنا الماهيّة بما أنّها ممكنة تستوي نسبتها إلى الوجود والعدم ، وتوقّف
شرح
1 - قوله قدّس سرّه : « وأنّ علّة حاجته إلى العلّة » قال شيخنا المحقّق - دام ظلّه - في التعليقة : « يعنون بالعلّة الجهة الّتي بالنظر إليها يحكم العقل بالاحتياج إلى العلّة . » انتهى . وبعبارة أخرى : المراد من العلّة هي العلّة بحسب التحليل العقليّ . 2 - قوله قدّس سرّه : « دون الحدوث » المراد من الحدوث هنا هو الحدوث الزمانيّ ، فإنّه الذي يراه الخصم علّة للحاجة ، كما سيصرّح به المصنّف قدّس سرّه في طيّ هذا الفصل . 3 - قوله قدّس سرّه : « حاجة الممكن أي توقّفه في تلبّسه بالوجود أو العدم » بيان آخر لما مرّ في صدر الفصل السابق . 4 - قوله قدّس سرّه : « إلى أمر وراء ماهيّته » متعلّق بحاجة الممكن . 5 - قوله قدّس سرّه : « لا يتوقّف التصديق بها على أزيد من تصوّر موضوعها ومحمولها » يعني الموضوع حال كونه موضوعا ، والمحمول حال كونه محمولا . فلا يتمّ إلّا بتصوّر النسبة أيضا . هكذا فسّرنا العبارة ، لأنّ الضروريّة الأوّليّة إنّما يحصل التصديق بها بعد تصوّر جميع أجزاء