تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي ) — صفحة 25

مساهمون:

ص٢٥
تتوقّف في ثبوت موضوعها على شيء من العلوم ؛ فإنّ موضوعها الموجود العامّ ، الذي نتصوّره تصوّرا أوّليّا 30 ، ونصدّق بوجوده كذلك ، لأنّ الموجوديّة نفسه . 31 وثانيا : أنّ موضوعها لمّا كان أعمّ الأشياء ، ولا ثبوت لأمر خارج منه ، كانت المحمولات
شرح
2 - من عوارض الوجود تقسيمه إلى أقسامه . و 3 - تقسيم الوجود لا ينحصر في التقسيمات الأوّليّة ، بل يعمّ الثانويّة منها أيضا ، بمعنى ما ليست بأولى . و 4 - صحّة هذه التقسيمات تتوقّف على وجود الأقسام . و 5 - على الفلسفة لكي تتمّ مسائلها أن تثبت وجود الأقسام ، إذا لم تكن بديهيّة . 6 - كلّ موجود خاصّ يكون موضوعا لعلم ، قسم من أقسام الموجود العامّ في تقسيماته الأوّليّة أو الثانويّة . هذا . ثمّ إنّه قد تبيّن بما ذكرناه أوّلا : أنّ المتوقّف على الفلسفة من العلوم ، هي التي لا تكون موضوعاتها بديهيّة ، كما صرّح بذلك المصنّف قدّس سرّه في تعليقته على الأسفار ، ج 1 ، ص 25 بقوله : « ويتبيّن به أيضا أنّ سائر العلوم محتاجة إليها من جهة إثبات وجودها [ جود موضوعاتها ] لو لم تكن بديهيّة » . انتهى . وثانيا : أنّ المتوقّف على الفلسفة ليس ثبوت موضوعات العلوم ووجودها الخارجيّ ؛ وإنّما المتوقّف عليها هو العلم والتصديق بثبوتها ، والذي هو من المبادئ التصديقيّة لكلّ علم . قوله قدّس سرّه : « تتوقّف عليها في ثبوت موضوعاتها » أي : في حصول العلم بثبوت موضوعاتها . وبعبارة أخرى : تتوقّف عليها في التصديق بثبوت موضوعاتها . كما أشرنا إليه آنفا . 30 - قوله قدّس سرّه : « الذي نتصوّره تصوّرا أوّليّا » أي : تصوّرا مباشرا ، من دون أن يحتاج إلى معرّف ، كيف لا ، والوجود أوّل الأوائل في التصوّرات ، كما أنّ قضيّة « إمّا أن يصدق الإيجاب أو يصدق السلب » أولى الأوائل في التصديقات ؟ ! 31 - قوله قدّس سرّه : « لأنّ الموجوديّة نفسه » أي : لأنّ الموجوديّة ، وهي الحقيقة العينيّة التي نثبتها بالضرورة - فإنّ من البديهيّات التي لا يسع أحدا أن يرتاب فيها ، هو أنّ هناك موجودا . وقد مرّ ، وسيأتي أيضا في أوّل الفصل الثاني من المرحلة الأولى - هو نفس الوجود . فالوجود بديهيّ ، لأنّ ثبوت الشيء لنفسه ضروريّ .
نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي ) — صفحة 25 | السيد محمدحسين الطباطبائي