تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي ) — صفحة 199

مساهمون:

ص١٩٩
بالاستدعاء 19 ؛ وكامتناع وجود المعلول إذا قيس إلى عدم العلّة ، بالاقتضاء ؛ وكامتناع وجود أحد المتضائفين إذا قيس إلى عدم الآخر ، وعدمه إذا قيس إلى وجود الآخر . 20 والإمكان بالقياس إلى الغير حال الشيء إذا قيس إلى ما لا يستدعي وجوده ولا عدمه . والضابط أن لا يكون بينهما علّيّة ومعلوليّة ، ولا معلوليّتهما لواحد ثالث . 21
شرح
المقيس إليه ، أو يكون المقيس ونقيض المقيس إليه معلولين لعلّة واحدة . ويتبيّن بما ذكرناه هنا وفي ضابط الوجوب بالقياس أنّ الضابط في الإمكان بالقياس هو عدم كون المقيس إليه مستلزما لوجود المقيس ولا لعدمه . وذلك لأنّ الإمكان مقابل للوجوب والامتناع كليهما . 19 - قوله قدّس سرّه : « كامتناع وجود العلّة التامّة إذا قيس إلى عدم المعلول بالاستدعاء » لا يخفى عليك : أنّ هذا الاستدعاء مجاز مبتن على مجاز آخر هو اقتضاء عدم العلّة عدم المعلول . وذلك لأنّ العدم بطلان محض ، لا اقتضاء له ولا استدعاء ، لكن لمّا كان وجود العلّة مقتضيا لوجود المعلول ، ووجود المعلول مستدعيا لوجود العلّة . وكان مقتضى ذلك أن ينعدم المعلول عند عدم العلّة ويستحيل انعدامه عند وجود العلّة ، اعتبر العقل عدم العلّة مقتضيا لعدم المعلول وعدم المعلول مستدعيا لعدم العلّة . فظهر أنّ الاقتضاء في قوله الآتي بعد سطر : « وكامتناع وجود المعلول إذا قيس إلى عدم العلّة بالاقتضاء » ، مجاز أيضا . 20 - قوله قدّس سرّه : « وعدمه إذا قيس إلى وجود الآخر » لا يخفى عليك : أنّ الأولى ترك هذا المثال . لأنّ امتناع العدم مساوق للوجوب . ولو صحّ هذا مثالا للامتناع بالقياس كان اللازم عدّ عدم العلّة التامّة بالقياس إلى عدم المعلول من الواجب بالقياس ، وهكذا عدم المعلول بالقياس إلى عدم العلّة ، وعدم أحد معلولي علّة واحدة بالقياس إلى عدم الآخر . 21 - قوله قدّس سرّه : « والضابط أن لا يكون بينهما علّيّة ومعلوليّة ولا معلوليّتهما لواحد ثالث » يعني لا بين نفس المقيس والمقيس إليه ، ولا بين المقيس ونقيض المقيس إليه ، فإنّ الإمكان سلب للوجوب والامتناع كليهما ، فضابطه انتفاء ضابط الوجوب والامتناع كليهما . هذا . وقد مرّ في بعض تعاليقنا أنّ الضابط في الإمكان بالقياس هو أن لا يكون المقيس إليه مستلزما لوجود المقيس ولا لعدمه . وذلك بأن لا يكون المقيس إليه علّة تامّة لوجود المقيس ، ولا معلولا له ، ولا يكونا معلولين لعلّة واحدة ، ولا متقابلين ، ولا يكون المقيس إليه عدم علّة
نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي ) — صفحة 199 | السيد محمدحسين الطباطبائي