تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية الحكمة ( تعليق الفياضي ) — صفحة 166

مساهمون:

ص١٦٦
أي : بيان انقسام ما يحمل عليه الوجود ويتّصف به . فالمقسم في هذا التقسيم هو ما يكون ذا مفهوم مستقلّ ، سواء كان هو الوجود المستقلّ أم كانت هي الماهيّة ، فإنّ كلّا منهما يحمل عليه الوجود ويتّصف بالوجود وإن كان إسناد الوجود إلى الوجود إسنادا له إلى ما هو له ، وإسناده إلى الماهيّة إسناد إلى غير ما هو له . والوجود الرابط وإن كان خارجا عن المقسم من جهة كونه رابطا ، حيث إنّه لا مفهوم مستقلّ له فلا يمكن أن يقع موضوعا يحمل عليه الوجود ، إلّا انّه بعد الالتفات إليه مستقلّا يصير ذا مفهوم مستقلّ . بل لولا هذا الالتفات لما تمّ التقسيم ، إذ الكلّ غيره تعالى وجودات رابطة . وبما ذكرنا يظهر أنّه كان الأولى أن يجعل البحث في هذه المرحلة عن تقسيم الوجود - لا الموجود - إلى الواجب والممكن ، ويفسّر كلّ من الوجوب والإمكان بالمعنى الذي يتّصف به الوجود . قوله قدّس سرّه : « والبحث عن خواصّهما » يظهر منه أنّ البحث عن خواصّ كلّ قسم من أقسام الوجود ، كالبحث عن خواصّ الوجود المطلق - الذي هو المقسم - داخل في الفلسفة .