جزء عصبيّ أو جزء دماغيّ - من انطباع الكبير في الصغير ، وهو محال .
ولا يجدي الجواب عنه بما قيل : إنّ المحلّ الذي ينطبع فيه الصور منقسم إلى غير النهاية .
فإنّ الكفّ لا تسع الجبل وإن كانت منقسمة إلى غير النهاية 55 .
وجه الاندفاع : أنّ الحقّ ، كما سيأتي بيانه ، أنّ الصور العلميّة الجزئيّة غير مادّيّة 56 ، بل مجرّدة تجرّدا مثاليّا ، فيها آثار المادّة 57 ، من الأبعاد والألوان والأشكال ، دون نفس المادّة ، والانطباع من أحكام المادّة 58 ،
شرح
حسب قربها من الشمس : عطارد ، الزهرة ، الأرض ، المرّيخ ، المشترى ، زحل ، يورانس ، نبتون ، بلوتون . كذا في المعجم الوسيط .
وقد يطلق أحدهما على الآخر .
55 - قوله قدّس سرّه : « فإنّ الكفّ لا تسع الجبل وإن كانت منقسمة إلى غير النهاية »
ردّ الجواب بالنقض . وحلّه أنّ الانقسام المذكور انقسام بالقوّة ، ولا يكون هناك بالفعل إلّا سطح متناه بالضرورة . وهذا الانقسام الذي بالقوّة لا يخرج إلى الفعل أبدا . ولو سلّم خروجه إلى الفعل فكلّ من الأجزاء الحاصلة له سطح يساوي الواحد على أساس ما لا يتناهى ومثل هذه الأجزاء وإن كانت غير متناهية ، فهي لا تزيد على الواحد ، فإنّ مضروب الواحد على أساس ما لا يتناهى في ما لا يتناهى يساوي الواحد ، لا غير .
قوله قدّس سرّه : « الكفّ »
قال في المعجم الوسيط : الكفّ : الراحة مع الأصابع .
56 - قوله قدّس سرّه : « كما سيأتي بيانه أنّ الصور العلميّة الجزئيّة غير مادّيّة »
تعرّض له في الفصلين الأوّل والثالث من المرحلة الحادية عشرة .
قوله قدّس سرّه : « أنّ الصور العلميّة الجزئيّة »
كالكلّيّة . ووجه تخصيص الجزئيّة بالذكر كونها بخصوصها موردا للإشكال المذكور ، وفيه مع ذلك تعريض بمن يرى الصور الحسّيّة والخياليّة مادّيّة غير مجرّدة ، من المشّائين .
57 - قوله قدّس سرّه : « فيها آثار المادّة »
أي : آثار من المادّة ، لا جميع آثارها . لأنّها فاقدة لبعض آثار المادّة ، كالاستعداد والحركة والتغيّر . ومنه الانطباع الذي يصرّح قدّس سرّه هنا باختصاصة بالمادّة .
58 - قوله قدّس سرّه : « والانطباع من أحكام المادّة »