ونبات ، وغيرها . 6
وهناك أمور نبصرها ، وأخرى نسمعها ، وأخرى نشمّها ، وأخرى نذوقها ، وأخرى ، وأخرى .
وهناك أمور نقصدها أو نهرب منها ، وأشياء نحبّها أو نبغضها ، وأشياء نرجوها أو نخافها ، وأشياء تشتهيها طباعنا 7 أو تتنفّر منها ، وأشياء نريدها لغرض الاستقرار في مكان 8 ، أو الانتقال من مكان ، أو إلى مكان 9 ، أو الحصول على لذّة ، أو الاتّقاء من ألم ، أو التخلّص من مكروه ، أو لمآرب أخرى .
وجميع هذه الأمور التي نشعر بها - ولعلّ معها ما لا نشعر بها - ليست بسدى 10 ، لما أنّها موجودة جدّا وثابتة واقعا 11 . فلا يقصد شيء شيئا إلّا لأنّه عين خارجيّة وموجود واقعيّ ،
شرح
6 - قوله قدّس سرّه : « وحيوان ونبات وغيرها »
يبدو أنّ الصحيح : وغيرها ، وإن أصرّ بعض مشايخنا - دام ظلّه - على صحّة ما في النسخ من قوله : « وغيرهما » مستمسكا بأنّ الحيوان والنبات منفصلان عن ما قبلهما !
7 - قوله قدّس سرّه : « طباعنا »
الطباع ، هنا جمع الطبع ، كما ورد في أقرب الموارد والمنجد والمعجم الوسيط وكنز اللغة وغياث اللغات ؛ وإن كان يستعمل مفردا بمعنى « الطبع » أيضا ، كما صرّح به في القاموس ومنتهى الإرب وغياث اللغات والمنجد وصحاح اللغة ونهاية ابن الأثير .
8 - قوله قدّس سرّه : « وأشياء نريدها لغرض الاستقرار في مكان »
كالدار وما يتعلّق بها .
9 - قوله قدّس سرّه : « أو الانتقال من مكان ، أو إلى مكان »
كالمراكب ، من السيّارات والسفن والطائرات .
10 - قوله قدّس سرّه : « ليست بسدى »
السدى : المهمل ، وفي الكتاب العزيز : «أَ يَحْسَبُ الْإِنْسانُ أَنْ يُتْرَكَ سُدىً» أي مهملا لا يكلّف ولا يجازى . و - الباطل ، يقال : ذهب كلامه سدى . كذا في أقرب الموارد ولاروس والمعجم الوسيط . والمراد هنا المعنى الثاني .
11 - قوله قدّس سرّه : « لما أنّها موجودة جدّا وثابتة واقعا »
تأكيد على بداهة وجودها - كما يدلّ على ذلك قوله : « جدّا » وقوله : « واقعا » - وليس بدليل ،