اسم الخالق من متفرّعات القدرة ، حيث إنّ الأسماء يقع بعضها تحت بعض ، بمعنى أن صفة الخلق والرزق والإحياء ترجع إلى صفة من صفات الذات وهي صفة القدرة ، فلا معنى لإفراد الإرادة والكلام كصفتين مستقلّتين عن صفتي العلم والقدرة .
نعم ، يفهم من استعمالات القرآن الكريم والروايات أن الإرادة والكلام من الصفات المحدثة ، فالآيات تصف الحق تارة بأنه مريد وتارة أخرى بأنه ليس مريداً . والقرآن يعبّر عن الله تعالى بأنه متكلّم
وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسى تَكْلِيماً
وحيث إنه تعالى تكلّم مع موسى فقط ، فإنه قد يتّصف بالكلام وقد لا يتّصف به . والضابط الذي ذكره الكليني ( صاحب كتاب الكافي الشريف ) لتمييز صفات الذات عن صفات الفعل هو أن كل صفة يتصف الله سبحانه وتعالى بها وبنقيضها فهي من صفات الفعل ، وكل صفة يتصف الله بها ولا يتصف بنقيضها فهي من صفات الذات . وعليه فتكون الإرادة والكلام بحسب القرآن والروايات من صفات الفعل لا الذات .