تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح بداية الحكمة — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩

الفصل الأول : في إثبات ذاته تعالى

حقيقة الوجود التي هي أصيلة لا أصيل دونها ، وصرفة لا يخالطها غيرها ، لبطلان الغير ، فلا ثاني لها ، كما تقدّم في المرحلة الأولى « 1 » واجبة الوجود ؛ لضرورة ثبوت الشيء لنفسه ، وامتناع صدق نقيضه - - وهو العدم - - عليه ، ووجوبها إما بالذات أو بالغير ، لكن كون وجوبها بالغير خلف ؛ إذ لا غير هناك ، ولا ثاني لها ، فهي واجبة الوجود بالذات . حجة أخرى الماهيات الممكنة المعلولة موجودة ، فهي واجبة الوجود ؛ لأنّ ) الشيء ما لم يجب لم يوجد ( ووجوبها بالغير ؛ إذ لو كان بالذات لم يحتج إلى علّة ، والعلة - - التي بها يجب وجودها - موجودة واجبة ، ووجوبها إما بالذات أو بالغير ، وينتهي إلى الواجب بالذات ؛ لاستحالة الدور والتسلسل .
هامش
( 1 ) في الفصل الرابع والفصل السابع .