تخطي إلى المحتوى الرئيسي

شرح بداية الحكمة — صفحة 98

مساهمون:

ص٩٨

شرح المطالب :

أنحاء الثبوت

من المعلوم أن القضية تتصف بالصدق والكذب ، والمناط في تشخيص القضية الصادقة من القضية الكاذبة هو مطابقة القضية وعدم مطابقتها لنفس الأمر ، ويعبّر عن نفس الأمر الذي قد تطابقه القضية وقد لا تطابقه بالثبوت العام . ولتوضيح ذلك يبيّن المصنف في المقدمة أنحاء ثلاثة للثبوت ، وهي :

1 - ثبوت الوجود :

ومعناه أن الوجود متحقق ثابت بنفس ذاته . وقد تبيّن في ما سبق « 1 » - عند الإشكال على مقالة شيخ الإشراق بأن ) الوجود له وجود ( - أن الوجود موجود بنفس ذاته ، بل الوجود هو عين التحقّق والثبوت .

2 - ثبوت الماهية :

المراد بالماهية هنا الماهية بالمعنى الأخص ، وهي ما يقال في جواب ما هو . وماهية الإنسان موجودة بتبع الوجود لا بنفس ذاتها . والماهية قد توجد في الخارج بوجود خارجي ، وقد توجد في الذهن بوجود ذهني . وسيتضح في بحث الوجود الذهني والخارجي أن الماهية هي هي خارجاً ذهناً ، وإن كان وجودها يختلف بحسب الخارج والذهن : ففي الخارج تكون منشأ لترتّب الآثار ، وفي الذهن لا تكون منشأ لترتب تلك الآثار التي لها في الخارج .
هامش
( 1 ) في بحث أصالة الوجود .