الزمان وليس في الزمان . فالحركة كانت في الزمان ، وعند الاتصال تنتهي الحركة . والخط الممتد ينتهي بطرف الخط ، وطرف الخط لا امتداد له فكذلك الاتصال لا امتداد له ، ويقع الآن في الآن الفلسفي ، يعني ما لا امتداد زماني له .
إشكال ورد
قد يقال : لعل الامتداد الزماني موجود أيضاً في الاتصال .
والجواب : أن ما يحصل به الاتصال وهو طرف الزمان إذا فرض له امتداد زماني قصير جداً كمقدار الثانية الواحدة فيمكن حينئذ تقسيمه ، بأن تنقسم الثانية الواحدة إلى ستين جزءاً زمانياً . وبالتالي قد يقع الاتصال في الجزء الأول من أجزاء الثانية الستين ، وقد يقع في الجزء الأخير ، وقد يقع في الوسط . ومهما يكن ، فإن نفس هذا الجزء الذي وقع فيه الاتصال إذا لم يكن له امتداد يثبت المطلوب ، وهو أنه وقع في الآن الذي لا امتداد له . وإذا كان له امتداد فيمكن تقسيمه إلى ستين ثانية أخرى . ويأتي فيه نفس الكلام السابق ، ولا يقف الامتداد .
والقسمة مهما امتدّت فهي لا تعدم الامتداد والحجم ، وإلا لو كانت القسمة تعدم الامتداد والحجم ، فما لا امتداد له لا يوجد من اجتماعه شيء له حجم وامتداد . فإذن الاتصال والانفصال لا يقعان في الزمان ، وإنما في طرف الزمان الذي هو الآن .
والحاصل : إن مقولة المتى هي الهيئة الحاصلة من نسبة الشيء إلى الزمان ، وكون الشيء في الزمان أعم من أن يكون منطبقاً على الزمان بأن يقع