ومن هنا فإن الحركة تلحظ باعتبارين وإن كانت هي في الواقع الخارجي واحدة :
فتارة يلحظ الشيء المتحرك بما هو طاوٍ للمسافة وهو الحركة القطعية ، وأخرى يلحظ بما هو في الطريق وهو الحركة التوسطية .
وبتعبير المصنف فإن الحركة تارة تكون على وجه الانطباق على الزمان وتسمى الحركة القطعية . وأخرى لا يكون على وجه الانطباق على الزمان وتسمى الحركة الوسطية ، فإن الحركة التوسطية لا يوجد فيها تدريج ، وحيث إنّ الزمان تدريجي الحصول ، فلا تكون هذه الحركة على وجه الانطباق على الزمان . ويتضح الشأن في سائر المقولات مما هو مسطور في متن الكتاب .
شرح بداية الحكمة — صفحة 395
مساهمون: السيد كمال الحيدري
ص٣٩٥